ليته داقّ في الخبر بأنّه قال فيها بعدم الكراهة فيها إلَّا إذا كان فيها نار ولا يقول : « وفي الرّواية كراهة الصّلاة إلى المجمرة من غير اعتبار الإضرام » .
وروى التّهذيب ( في 98 من 11 من أبواب صلاته ) عن عمرو بن إبراهيم الهمدانيّ - رفع الحديث - قال : « قال الصّادق عليه السّلام : لا بأس أن يصلَّي الرّجل والنّار والسّراج والصّورة بين يديه ، إنّ الذي يصلَّي له أقرب إليه من الذي بين يديه » .
وفي الفقيه ( في 15 من 12 من أبواب صلاته - بعد نقل الحديث - ) « هو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين بإسناد منقطع يرويه الحسن بن عليّ الكوفيّ - وهو معروف - عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم - وهم مجهولون - يرفع الحديث قال الصادق عليه السّلام ذلك ، ولكنّها رخصة اقترنت بها علَّة صدرت عن ثقات ثمّ اتّصلت بالمجهولين والانقطاع فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أنّ الأصل هو النّهي وأنّ الإطلاق هو رخصة والرّخصة رحمة » .
قلت : وحاصله أنّ من يصلَّي إلى نار يكون في الصّورة كعابدي النّار ، إلَّا أنّ الموحّد بعد عرفانه عدم إله غيره تعالى يعلم أنّه جلّ وعلا أقرب إليه من حبل الوريد فلا يضرّه كون نار بين يديه .
وفي كمال الدّين عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ في ما ورد عليه من محمّد بن عثمان العمريّ عن الصاحب عليه السّلام في جواب مسائله « وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلَّي والنّار والصّورة والسّراج بين يديه وأنّ الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك فإنّه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران » .
قلت : وينبغي أن يكون العمل عليه بالحرمة فيهم والجواز في غيرهم .
* ( أو تصاوير ) * روى التّهذيب ( في 100 من باب ما يجوز الصّلاة فيه ، 11 من أبواب صلاته ) عن الحلبيّ « قال الصّادق عليه السّلام : ربّما قمت فأصلَّي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٦