باب ما يجوز الصّلاة فيه ) عن زرعة ، عن سماعة « سألته عن الصّلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم فقال : إن نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصّلاة فيها ، فأمّا مرابط الخيل والبغال فلا » . وإن استند إليه الوسائل ( ففي عنوان 17 من أبواب مكان مصلَّيه ، باب كراهة الصّلاة في مرابض الخيل والبغال والحمير وأعطان الإبل إلَّا مع الضّرورة ونضح المكان وجواز الصّلاة في مرابض الغنم والبقر ) لكن بعد جعلهما في عداد أعطان الإبل وقد استفاضت الأخبار بكراهة الصّلاة فيها كما مرّ في عنوان « والمعطن » الصّواب ردّه بالشذوذ وراويه زرعة الواقفيّ .
قال الشّارح بعد قول المصنّف « إلَّا الغنم للرّواية بأنّها سكينة وبركة » . قلت : لم نقف على رواية قال في أخبارنا ، وإنّما هي من أخبار العامّة .
روى سنن أبي داود ( في باب النّهي عن الصّلاة في مبارك الإبل - وهو 82 من أبواب صلاته - ) عن البراء بن عازب « سئل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الصّلاة في مبارك الإبل فقال : لا تصلَّوا فيها فإنّها من الشّياطين ، وسئل عن الصّلاة في مرابض الغنم ، فقال : صلَّوا فيها فإنّها بركة » .
* ( ولا بأس بالبيعة والكنيسة مع عدم النجاسة ) * في المغرب في كنس : « وأمّا كنيسة اليهود والنّصارى لمتعبّدهم ، فتعريب « كنشت » ، عن الأزهريّ » . وفي المصباح « والكنيسة متعبّد اليهود وتطلق أيضا على متعبّد النصارى ، معرّبة » . وفي الصّحاح : « والبيعة - بالكسر - للنّصارى والكنيسة للنصارى . وفي القاموس مثله في « البيعة » وقال في « كنس » : والكنيسة متعبّد اليهود أو النّصارى أو الكفّار » . وفي الأساس « وهو من أهل البيعة أي نصرانيّ وهذه كنيسة اليهود وكنائسهم » . قلت : ومنه ما في حديث ابن عمر « إنّه كان يغدو فلا يمرّ بسقّاط ولا صاحب بيعة إلَّا سلَّم عليه » بأن يكون المراد بصاحب بيعة - يعني نصرانيّ - ولكن لم يتفطَّن النهاية نقل الخبر ولم يشر إلى معنى قلناه . وكذلك اللَّسان نقله عنه ولم يقل شيئا ، والمفهوم من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٨