يجصّص المقابر ويصلَّى فيها - الخبر » .
وروى الكافي ( في 13 من 59 من صلاته ، باب الصّلاة في الكعبة ) عن عمّار السّاباطيّ عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وعن الرّجل يصلَّي بين القبور قال : لا يجوز ذلك إلَّا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلَّى عشرة أذرع من بين يديه وعشرة أذرع من خلفه وعشرة أذرع عن يمينه وعشرة أذرع عن يساره ، ثمّ يصلَّي إن شاء » لكن قوله « وعشرة أذرع من خلفه » لا وجه له ولا بدّ أنّه تحريف .
وروى المحاسن ( في 110 من أخبار كتاب سفره ) عن النّوفليّ بإسناده « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الأرض كلَّها مسجد إلَّا الحمّام والقبر » .
وروى التّهذيب ( في 48 من فضل مساجده 35 من صلاته ) عن عبيد ابن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام « الأرض كلَّها مسجد إلَّا بئر غائط أو مقبرة » .
وفي 149 من تلقينه الثّاني عن يونس بن ظبيان ، عن الصّادق عليه السّلام « نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يصلَّى على قبر أو يقعد عليه أو يبني عليه » .
وأمّا ما رواه الإستبصار ( في 2 من 16 من أبواب ما يجوز الصّلاة فيه ) والتّهذيب ( في 105 من 11 من صلاته ) عن معمّر بن خلَّاد ، عن الرّضا عليه السّلام « لا بأس بالصّلاة ما لم يتّخذ القبر قبلة » . فلا ينافي الأوّل بحمل الأوّل على ما إذا جعله معادلا له .
وأمّا ما رواه الأوّل في آخر ما مرّ ، والتّهذيب ( في 87 من 17 من صلاته ) عن عليّ بن يقطين « سألت الكاظم عليه السّلام عن الصّلاة بين القبور هل تصلح ؟
قال : لا بأس » . فحمله على ما إذا كان بينه وبين القبر حائل أو عشرة أذرع .
قلت : ويمكن حمله على عدم الحرمة أو زيادة « بأس » في آخره .
وأمّا إلى قبور الأئمّة عليهم السّلام فروى ابن قولويه في كامله عن محمّد البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام « من صلَّى خلف الحسين عليه السّلام صلاة واحدة يريد بها اللَّه تعالى لقاه وعليه من النّور ما يغشى له كلّ شيء يراه - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٢