تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وترى أنّه لم يفرّق بينها وبين بيع اليهود والنّصارى وكنائسهم فلم خصّ المصنّف المجوس ، ولكن فرّق الخبر بينهم وبين اليهود والنّصارى في بيت كان فيه مجوسيّ دون بيت فيه يهوديّ أو نصرانيّ ، فروى الكافي ( في 6 من ذاك الباب ) عن أبي أسامة ، عن الصّادق عليه السّلام « لا تصلّ في بيت فيه مجوسيّ ولا بأس أن تصلَّي وفيه يهوديّ أو نصرانيّ » . ورواه التّهذيب ( في 103 من باب ما يجوز الصّلاة فيه ، الثّاني 17 من أبواب صلاته ) عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عنه عليه السّلام . وأبو أسامة زيد الشّحّام ، وأبو جميلة المفضّل بن صالح فلا بدّ من كون أحدهما تحريفا . * ( والمعطن ) * قال الشّارح : « بكسر الطَّاء واحد المعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء للشّرب » . قلت : بل الأصل فيه عند أهل اللَّغة ما قاله ابن دريد ، فقال : « العطن مبرك الإبل بين سهلها وعللها حول المورد ، والجمع : أعطان ، ويقال للعطن أيضا : المعطن والجمع معاطن » . وقال الفيّوميّ : « قال الأزهريّ : عطن الإبل موضعها الذي تنحّى إليه إذا شربت الشّربة الأولى ثمّ يملأ الحوض لها ثانيا فيعود من عطنها إلى الحوض فتعلّ - أي تشرب الشّربة الثّانية وهو العلل ولا يعطن الإبل على الماء إلَّا في حارّة القيظ ، فإذا برد الزّمان فلا عطن للإبل » . ثمّ كان على الشّارح أن يقول : إنّ ذلك في أصل اللَّغة ، وأمّا في الأخبار وكلام الفقهاء فالمراد به مطلق البرك ، فقال الفيّوميّ بعد ما مرّ : « والمراد بالمعاطن في كلام الفقهاء : المبارك » . وقال الحليّ بعد تفسيره في اللَّغة « إلَّا أنّ أهل الشّرع لم يخصّوا ذلك بمبرك دون مبرك » مع أنّ كون ذلك معناه في اللَّغة ليس بقطعيّ ، ففي المصباح قال ابن فارس : « قال بعض أهل اللَّغة : لا يكون أعطان الإبل إلَّا حول الماء فأمّا مباركها في البريّة أو عند التّنحّي فهي المأوى » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 157 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )