الأصل هو النّهي وأنّ الإطلاق هو رخصة والرّخصة رحمة » .
وروى الكافي ( في 15 في باب الصّلاة في الكعبة ، 59 من صلاته ) عن عمّار السّاباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وقال : لا يصلَّي الرّجل وفي قبلته نار أو حديد ، وعن الرّجل يصلَّي وبين يديه قنديل معلَّق وفيه نار إلَّا أنّه بحياله ؟ قال : إذا ارتفع كان شرّا لا يصلَّي بحياله » .
ورواه الفقيه في 27 ممّا مرّ - في خبر - « قلت : يصلَّي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم ، قلت : فإن كان فيها نار ؟ قال : لا يصلَّي حتّى ينحّيها عن قبلته » .
ويدلّ على ما قلنا من كون خبر الكافي بانيا على خبر عمّار الذي قبله عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، أنّ الاستبصار روى ( في أوّل باب المصلَّي يصلَّي وفي قبلته نار ) عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « لا يصلَّي الرّجل وفي قبلته نار أو حديد » .
لكنّ الأصل في فهم الوافي والوسائل التّهذيبان . فالتّهذيب روى ( في 96 من أخبار باب ما يجوز الصّلاة فيه ، 11 من أبواب صلاته ) خبر عمّار عن الكافي بإسناده الكامل كما مرّ ، ثمّ قال : « وعنه ، عن محمّد ، عن العمركيّ - يعني عن الكافي ، عن محمّد ، عن العمركيّ - » وغفل عن كونه بناء . والاستبصار قال بعد ما مرّ عنه : « محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ » .
وبالجملة حيث كان خبر الكافي « عن العمركيّ ، عن عليّ بن جعفر » بناء على سنده في خبر عمّار ولم يتفطَّن التّهذيب والاستبصار له لا لوم على الوافي والوسائل إذا لم يتفطَّنا .
وأمّا بيوت المجوس فروى الكافي ( أوّل باب الصّلاة في الكعبة وفوقها وفي البيع والكنائس والمواضع الَّتي تكره الصلاة فيها ) عن عبد اللَّه بن سنان « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في البيع والكنائس ، فقال : رشّ وصلّ ، قال : وسألته عن بيوت المجوس ، فقال ، رشّها وصلّ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٦