لاشتماله على أنّ بغيبوبة الشّمس يصلَّي صلَّى اللَّه عليه وآله المغرب وأنّه لا يصلَّي من نوافل العصر إلَّا أربعا وإتيانه بنافلة الصّبح عنده وبعيده مع كونها من صلاة اللَّيل .
وروى التّهذيب في 7 ممّا مرّ عن حمّاد بن عثمان « سألت الصّادق عليه السّلام عن صلاة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالنّهار ، فقال : ومن يطيق ذلك ؟ ثمّ قال : ولكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظَّهر وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟ قال : أربع بعدها ، قلت : فالعتمة ؟ قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي العتمة ثمّ ينام - الخبر » .
وروى في 18 ممّا مرّ عن حمّاد بن عثمان « سألته عن التّطوّع بالنّهار ، فذكر أنّه يصلَّي ثمان ركعات قبل الظَّهر وثمان بعدها » . رواه عن الكافي ، ورواه الكافي في 10 ممّا مرّ . والمحتمل أن يكون الأصل فيهما واحدا ، اقتصر في هذا على جملة « ثماني ركعات قبل الظَّهر وثمان بعدها » ومراده ( بسألته ) الصّادق عليه السّلام .
وروى الكافي ( في 5 من نوادر صلاته 101 من أبواب صلاته ) عن الفضل بن أبي قرّة ، رفعه عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن الخمسين والواحد ركعة ، فقال : إنّ ساعات النّهار اثنتا عشرة ساعة وساعات اللَّيل اثنتا عشرة ساعة ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ساعة ومن غروب الشّمس إلى غروب الشّفق غسق ، فلكلّ ساعة ركعتان وللغسق ركعة » .
ولكنّ الخبر ضعيف بكون الخبر من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى عن السّياري وقد استثنى ابن الوليد من رواياته ما كان عنه ، والخبر غير مسند ، ولا معنى لقوله « ومن غروب الشّمس إلى غروب الشّفق غسق » والمناسب كون « غسق » محرّف « ساعة » حتّى يكون قرينة « ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ساعة » لكن لو كان كذلك لوصل العدد إلى ثلاث وخمسين .
ثمّ الخبر كما نقلنا كما في مطبوعيه القديم والحديث وفي خطيّة مصحّحة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣