أنّ « إلى » في الأوّل و « إليه » في الأخيرين محرّفا « لي » حتّى يكون للسّؤال مشافهة والجواب كتابا معنى ، ولكن يبقى سؤال أنّه إذا استحال الجصّ بالنّار فكيف يسجد عليه ، ولا يسجد إلَّا على الأرض أو ما أنبت منها غير مأكول وملبوس وإذا لم يستحل كيف طهر ؟ .
قال الشّارح بعد قول المصنّف « طاهر المسجد » : « بفتح الجيم » . قلت :
إنّما قاله بعضهم في مفرد مساجد السّبع الَّتي يجعل فيها الكافور ، ففي المغرب « ويجعل الكافور في مساجده » أي مواضع السّجود من بدن الإنسان جمع مسجد بفتح الجيم لا غير » وفي الأساس « ويجعل الكافور على مساجد الميّت جمع مسجد بفتح الجيم » والصّحاح والقاموس والمصباح لم يستثنوه . قال الصّحاح : « قال الفرّاء : كلّ ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح إلَّا أحرفا ألزموها كسر العين ، من ذلك المشرق والمغرب والمسجد ، والفتح في كلَّه جائز وإن لم نسمعه » ومثله القاموس بدون النّقل عن الفرّاء . وفي المصباح « والمسجد بيت الصّلاة ، والمسجد أيضا موضع السّجود من بدن الإنسان » .
* ( والأفضل المسجد ) * يعني أنّ الواجب في مكان المصلَّي كونه غير مغصوب فقط ، وقد قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » فيكفي الإتيان بها في كلّ مكان لكنّ الفضل في الإتيان بها في المسجد . روى أمالي ابن الشّيخ عن البقباق ، عن الصّادق عليه السّلام « لا يأتي المسجد من كلّ قبيلة إلَّا وافدها ومن كلّ أهل بيت إلَّا نجيبها ، لا يرجع صاحب المسجد بأقلّ من إحدى ثلاث خصال إمّا دعاء يدعو به يدخله اللَّه به الجنّة ، وإمّا دعاء يدعو به فيصرف اللَّه عنه به بلاء الدّنيا ، وإمّا أخ يستفيده في اللَّه - الخبر » .
وروى أمالي الشّيخ ( في مجلسه 17 ، في أحاديث ابن شاذان قريبا من النّصف ) عن زريق ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « ومن صلَّى في بيته رغبة عن جماعة المسجد فلا صلاة له - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٧