تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وعليه قباء مشدود إلَّا أن يكون في الحرب ولا يتمكَّن من حلَّه فيجوز ذلك للاضطرار : « ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه وسمعناها من الشّيوخ مذاكرة ولم أعرف به خبرا مسندا » . قلت : إنّما قال « خبرا مسندا » لأنّ كلام عليّ بن بابويه كخبر مرسل لأنّ ابنه جعل في فقيهه كالأخبار وظاهره تقريره على عدم الجواز . * ( الرّابع : المكان ويجب كونه غير مغصوب ) * وجوب كون مكان - الإنسان غير مغصوب صحيح للمصلَّي وغير المصلَّي ، وأمّا إنّه في المصلَّي يكون شرط صحّة صلاته ، فقد عرفت في لباسه عدم الدّليل عليه ، وإنّما المسلَّم فيهما كونه شرط القبول ، ويدلّ عليه زائدا على ما مرّ ثمّة ما مرّ عند قوله « وتكره في ثوب المتّهم بالنّجاسة أو الغصب » من خبر التّحف في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل « انظر فيما تصلَّي وعلى ما تصلَّي إن لم يكن من وجه حلَّه فلا قبول » . والشّارح زاد في عنوان المصنّف « للمصلَّي » وقال : « احترزنا بكون المصلَّي هو الغاصب عمّا لو كان غيره ، فإنّ الصّلاة فيه بإذن المالك صحيحة » قلت : فيخرج عن الموضوع فلا يصدّق في حقّ المصلَّي أنّه صلَّى في مكان مغصوب مثل ما لو صلَّى نفس المالك فيه ، مع أنّه يجوز للغاصب أيضا الصّلاة فيه ، ويكون قيده « للمصلَّي » مفسدا للحكم . وأمّا المحبوس في المغصوب في حقّه الصّلاة في المغصوب في عنوانه الأوّلي دون الثّانويّ . قال تعالى : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » . * ( خاليا من نجاسة متعدّية ) * لكن أصل الطَّهارة غير شرط في المكان ، أرضا كان أو فرشا بخلاف اللَّباس فالطَّهارة شرط فيه إلَّا ما عفي عنه ممّا مرّ ثمّة . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 68 من 17 من صلاته ) عن ابن بكير « سألت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 135 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )