تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

نقله عنهم ناقل ولا يخفى عليك ضعف هذا المستند فإنّها شهادة على النّفي غير المحصور ومن الذي أحاط علما بأنّهم كانوا لا يصلَّون في ما هو كذلك ، ولو سلَّم لم يكن دليلا على عدم الجواز لجواز كونه غير معتاد لهم ولو تمّ ذلك لزم تحريم في كلّ صنف لم يصلّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام فيه » . قلت : عرفت في قول الشّارح أنّه لم يكن لعنوانه إلَّا مستند ضعيف وأنّ ما جعله مستندا لم يكن كذلك بل المستند ما يأتي . نقل التّهذيب ( بعد 122 من أخبار 11 من أبواب صلاته ) كلام المفيد مع قوله قبله « ولا بأس للرّجل أن يصلَّي في النّعل العربيّ بل صلاته فيها أفضل » وروى خمسة أخبار لقوله الأوّل « الصّلاة في النّعل العربيّ » ولم يرو لقوله الأخير « في النّعل السنديّ والشّمشك خبرا أصلا فلا بدّ أنّه لم ير في السندي والشمشك خبرا ، ولم أر في الصّحاح والقاموس والنّهاية واللَّسان والجمهرة والمصباح والأساس والمغرب للشّمشك عنوانا ( 1 ) وأمّا السّنديّ ، فقالوا : السّند من بلاد الهنود ، فلا بدّ أنّ نعالهم ميتة ، والشّمشك لا بدّ أنّه كان مثل السّند ، ولعلَّه كان في نسخة المقنعة تصحيفا بعد عدم ورود لفظة شمشك في خبر وتبعه غيره من النّهاية والوسيلة وغيرهما . وروى التّهذيب ( في 84 من 17 ) « أنّه سأله عن جلود الدّارش الَّتي يتّخذ منها الخفاف ، فقال : لا تصلّ فيها فإنّها تدبغ بخرء الكلاب » فلعلّ الأصل في قول المقنعة هذا . والتّحقيق أنّ مراد المفيد بالسّنديّ والشّمشك نعلان غير مذكَّيين كانت العامّة يصلَّون فيهما . فنقل التّهذيب بعد ما مرّ قول المفيد « ويصلَّى في الخفّ والجرموق إذا كان له ساق » وروى بعده أوّلا عن الحلبيّ « سألت الصّادق عليه السّلام عن الخفاف الَّتي تباع في السّوق ، فقال : اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميّت بعينه » .

هامش
( 1 ) في أقرب الموارد في باب « ش م ش » قال : الشمشك - بفتح المعجمتين - : من ملابس الرعاة .