وروى التّهذيب ( في 22 من 11 من أبواب صلاته ) عن أبي الحارث « سألت الرّضا عليه السّلام هل يصلَّي الرّجل في ثوب إبريسم ؟ قال : لا » .
وفي 25 منه عن يوسف بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا بأس بالثّوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا وإنّما كره الحرير البهم للرّجال » .
وهو محمول على ما إذا كان السّدى والزرّ من حرير غير خالص لقوله بعد « الحرير البهم » وكان غير الحرير هو الغالب للجمع فيه بينه وبين ما يأتي و « كره » فيه محمول على الحرمة لمجيئها بمعناها كثيرا .
وأمّا ما رواه في 23 ممّا مرّ عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التّماثيل فلا بأس » فحمله تارة على حال الحرب ، وأخرى على ما إذا كان غير الدّيباج فيه أكثر وهو الأصحّ .
قال الشّارح بعد قول المصنّف : « واستثني منه ما لا يتمّ الصّلاة فيه كالتكَّة والقلنسوة وما يجعل منه في أطراف الثّوب ممّا لا يزيد عن أربع أصابع مضمومة » قلت : استثناء ما قال إنّما من اللَّباس النّجس دون الحرير فمرّ في 2 ممّا نقلنا من أخبار الكافي عن محمّد بن عبد الجبّار « كتب إلى أبي محمّد عليه السّلام هل يصلَّى في قلنسوة حرير أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : لا تحلّ الصّلاة في حرير محض » . وهو صريح في عدم استثناء ما قال .
ومرّ في 3 منها خبر جرّاح المدائنيّ عن الصّادق عليه السّلام وهو أيضا صريح في عدم الاستثناء ، فإنّه وإن تضمّن كراهة لبس القميص المكفوف بالدّيباج إلَّا أنّه تضمّن كراهة لبس الحرير والوشي فلا بدّ أنّ الكراهة فيه بمعنى الحرمة .
ومرّ في 2 ممّا نقل عن التّهذيب في خبر يوسف بن إبراهيم عن الصّادق عليه السّلام أنّ المراد بقوله فيه : « لا بأس بالثّوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا » ما إذا لم تكن من حرير خالص بشهادة قوله بعده « وإنّما كره الحرير البهم للرّجال » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٦