تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : لا بأس بهذا كلَّه إلَّا بالثّعالب » . ويدلّ على العدم عموما ما رواه التّهذيب ( في 27 من 11 من صلاته ) عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ « قال : كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر والشّعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصّلاة فيه » . خرج من عمومه الخزّ بالإجماع وبقي السّنجاب في عمومه . وفي 28 عن الحسن الوشّاء قال : « كان الصّادق عليه السّلام يكره الصّلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه » . بناء على أنّ الكراهة في مثله مستعملة في الحرمة وإلَّا فيكون على خلاف الإجماع ويخرج الخزّ أيضا بالإجماع ويبقى السّنجاب . وما رواه الفقيه ( في أوّل نوادر آخر كتابه في وصاياه صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام - في خبر طويل في ثلثه الأخير - ) « لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » خرج الخزّ أيضا بالإجماع وبقي تحت عمومه السّنجاب . وما رواه العلل عن محمّد بن إسماعيل مرفوعا ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا تجوز الصّلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنّ أكثرها مسوخ » . رواه في 43 من جزئه الثّاني . وما رواه تحف العقول عن الصّادق عليه السّلام « وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكيّ منه وصوفه وشعره ووبره - الخبر » . وخبر زرارة المتقدّم ، وكون الراوي عن ابن بكير لا يضرّ بعد كون الراوي عن ابن بكير « ابن أبي عمير » والسّند إليه صحيح وما صحّ عنه يكون صحيحا كما قال الكشّيّ ، مع أنّه يكفي في صحّته عمل المشهور به ولم نقف على من أفتى بالجواز سوى ابن حمزة ؟ وأمّا الشّيخ فاختلفت أقواله فذهب في التّهذيبين إلى الجواز . وأمّا النّهاية ففي صلاته أفتى بالجواز وفي أطعمته بالعدم ، وفي مبسوطه ادّعى الإجماع على الجواز وفي خلافه على العدم .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 113 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )