وعدمها لا ما إذا علم عدمها .
والإسكافي والمفيد والمرتضى في الجمل لم يستثنوه من عدم جواز الصّلاة في ما لا يؤكل لحمه ، وأفتى القاضي والحليّ بالمنع . وأمّا الكافي فالظَّاهر ميلة إلى استثنائه حيث صدّر باب اللَّباس الذي تكره الصّلاة فيه ، 61 من صلاته - والكراهة في كلامه تشمل الحرمة أيضا - بخبره عن ابن بكير « سأل زرارة الصّادق عليه السّلام عن الصّلاة في الثعالب والفنك والسّنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد - الخبر » فإنّه وإن روى في 3 عن عليّ بن أبي حمزة « قال سألت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصّلاة فيها ، فقال : لا تصلّ فيها إلَّا في ما كان منه ذكيّا ، قلت : أوليس الذّكيّ ممّا ذكيّ بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللَّحم - الخبر » و « فقال » في الموضعين الأوّلين و « قال » في الموضع الثالث فيه محرّفا « فقالا » و « قالا » بعد كون المسؤول عنه فيه الصّادق والكاظم عليهما السّلام وإن اقتصر مطبوعا التّهذيب قديمه والآخوندي على الأوّل فلا عبرة بهما لا سيّما الأوّل عدد صفحاته مغشوش كثيرا والثّاني المتون فيه كذلك ، رواه في 5 من 11 من أبواب صلاته .
وفي خبره الرّابع عشر عن أبي عليّ بن راشد « قلت للجواد عليه السّلام : ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلَّى فيه ؟ فقال : أيّ الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور قال : فصلّ في الفنك والسّنجاب ، فأمّا السمّور فلا تصلّ فيه - الخبر » . وهو خبر شاذّ فلم يقل أحد بالصّلاة في الفنك ، و « أيّ شيء » فيه محرّف « وأيّ فراء » .
وفي 16 مرسلا عن مقاتل بن مقاتل « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّلاة في السّمور والسّنجاب والثّعلب ، فقال : لا خير في ذلك كلَّه ما خلا السّنجاب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١١