تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
تفسيرا من نفسه أو رآه في نسخة كان حاشية خلطت بالمتن . وأمّا ما رواه التّهذيب في 17 ممّا مرّ عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الصّلاة في جلود الثّعالب ، فقال : إذا كانت ذكيّة فلا بأس » فقال : يحتمل أن يكون المراد ثوب لا يتمّ الصّلاة فيه واستشهد له بخبر محمّد بن - عبد الجبّار « كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر مالا - يؤكل لحمه أو تكَّة حرير أو تكَّة من وبر الأرانب ؟ فكتب لا تحلّ الصّلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصّلاة فيه إن شاء اللَّه تعالى » - وقال : ويجوز أن يكون المراد ب « في » « على » فكأنّه قال : لا بأس بالوقوف عليه في الصّلاة - وقال : ويؤكَّد ذلك - وروى خبر الوليد بن أبان عن الرّضا عليه السّلام « قلت : أصلَّي في الفنك والسنجاب ؟ قال : نعم ، فقلت : يصلَّي في الثّعالب إذا كانت ذكيّة ؟ قال : لا تصلّ فيها » . قلت : الصّواب حمل خبر جميل على التّقيّة واحتماله الأوّل غير صحيح واستشهاده له بخبر محمّد بن عبد الجبّار كما ترى فان آثار التقيّة عليه أيضا لائحة لأنّه سأله عن قلنسوة عليها وبر غير المأكول أو تكَّة من وبر الأرنب فأجابه إن كان الوبر ذكيّا فلا بأس مع أنّ الوبر من الإبل كالشّعر من المعز والصوف من الغنم لا يشترط فيه التّذكية بل يكون طاهرا من الميتة . ومرّ في 13 منه خبر أحمد الأبهري « جوارب وتكك من وبر الأرانب هل تجوز الصّلاة فيها من غير ضرورة وتقيّة ؟ فكتب : لا » ومرّ في 16 عدم جواز الصّلاة في ثوب فوق الجلود ولا في ثوب تحته . ومرّ في 14 خبر إبراهيم بن - عقبة « لا يجوز الصّلاة في التّكك والجوارب من وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة » . وأمّا احتماله الثّاني فلأنّه ليس من موارد يجيء حرف جر موضع حرف آخر بل يكون من مواضع التّحريف بأن نقول : « الصّلاة في جلود الثّعالب » فيه محرّف « الصّلاة على جلود الثّعالب » والصواب أيضا حمله على التقيّة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 107 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )