تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وهو دليل على عدم عمله به . ويدلّ عليه غير ما مرّ ما رواه التّهذيب ( في 91 من باب ما يجوز الصّلاة فيه الأوّل ، 11 من أبواب صلاته ) عن محمّد الحلبيّ « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يجنب في الثّوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه » لكن يمكن أن يقال إنّه أعمّ لأنّ في الاضطرار يجوز لبسه قولا واحدا . وأمّا ما رواه الكافي ( في 15 من 60 من أبواب صلاته ، باب الصلاة في ثوب واحد ) عن زرعة ، عن سماعة « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلَّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي عريانا قاعدا يومي إيماء » ورواه التّهذيب في 89 ممّا مرّ عن الكافي فزرعة واقفيّ والخبر مضمر وتضمّن الصّلاة قاعدا مطلقا مع أنّ الصّلاة قاعدا للعاري إذا كان ناظر ، وإلَّا فيصلَّي قائماً . ورواه الإستبصار في أوّل باب الرّجل تصيب ثوبه الجنابة 10 من أبواب تيمّمه ، عن الحسين الغضائري وفيه « ويصلَّي عريانا قائماً يومي إيماء » وهو الصّواب ففي الفلاة لا يكون ناظر . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 90 من باب ما يجوز الصّلاة فيه 11 من أبواب صلاته ) عن محمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأصاب ثوبه منيّ ؟ قال : يتيمّم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلَّي ويومي إيماء » فيرد على إطلاق جلوسه ما مرّ على سابقه وعلى طرح ثوبه معارضته لرواية الفقيه الصّلاة فيه . والإسكافيّ جمع بين اختلاف الأخبار بحمل ما في الفقيه على الأفضليّة ، وما في الكافي والتّهذيب على الجواز ، فقال : « ولو كان مع الرّجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كانت صلاته فيه أحبّ إليّ من صلاته عريانا » . قال الشّارح : « ولولا الإجماع على جواز الصّلاة له عاريا ولا الشّهرة على تعيّنه لكان القول بتعيّن الصّلاة فيه متوجّها » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 102 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )