تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الفصل الثاني في صفاته العليا وهي تنقسم إلى ثبوتية وسلبية . وتسمّى الثبوتية منها بصفات الكمال والجمال . وأمّا السلبية منها ، فتسمّى بصفات الجلال . ثمّ الثبوتية منها أيضاً تنقسم إلى قسمين ، فمنها : صفات ذاته المقدّسة ، ومنها صفات أفعاله الجميلة . أمّا الذاتية منها ، فهي عبارة عن صفات وجودية ثابتة للذات المقدّسة ثبوتاً حقيقياً ، وهي أُمور متأصّلة واقعية ومتّحدة مع الذات ، وحقائقها عين حقيقة الذات من غير شائبة اختلاف أو مغايرة بينها أصلا إلاّ في الألفاظ والمداليل ، على سبيل الألفاظ المترادفة المختلفة لفظاً ومفهوماً مع ما بينها من الوحدة الواقعية والعينية الحقيقية ، كلفظي الإنسان والبشر مثلا . وحينئذ فتلك الصفات العليا كنفس الذات المقدّسة قديمة أزليّة أبديّة لا مبدأ لشيء منها ولا منتهى ، من غير فرق بينها أصلا ، ولا شيء منها مغاير للذات المقدّسة ، ولا زائد عليها . وكلّها دائمة باقية سرمدية لا زوال لها ولا فناء ، ولا أمد ولا انتهاء ، فإنّ وجوب الوجود كما يقتضي استحالة الحدوث ، فكذلك يقتضي استحالة الفناء
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 72 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني