فالأمر لا يعدو أبا تراب * بالعقل والسنّة والكتاب
شرح
إلى غير ذلك ممّا لا يحتمله المقام .
ثمّ إذ قد عرفت أفضلية ذلك الحجّة الكبرى ، والآية العظمى ( عليه السلام ) بعد
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأولويّته من جميع الخلائق بالخلافة والزعامة حسب مقتضى الأدلّة
القطعيّة من العقل والنقل كلّها ، اتّضح لك انحصار أمر الخلافة فيه . « فالأمر لا يعدو
أبا تراب » ولا يتجاوز عنه إلاّ من بعده إلى أبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) ، فهو وحده
خاصّة خليفة بلا فصل عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « بالعقل » وقيام براهينه الساطعة كما
عرفت « والسنّة » بأحاديثها المتواترة « والكتاب » بآياته المحكمة العديدة ،
مضافاً إلى ما ذكرنا من إجماع الفرقة المحقّة على ذلك .
والحمد لله على هدايته لدينه ، والتوفيق لما دعا إليه من سبيله ، وعلى أتباع
نبيّه وحججه ( عليهم السلام ) .
تمّ الجزء الأوّل من هذا السفر المنيف
- حسب تجزئتنا - ويتلوه الجزء الثاني
مبتدأً بالمقصد الثاني من الإمامة