تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
فالأمر لا يعدو أبا تراب * بالعقل والسنّة والكتاب
شرح
إلى غير ذلك ممّا لا يحتمله المقام . ثمّ إذ قد عرفت أفضلية ذلك الحجّة الكبرى ، والآية العظمى ( عليه السلام ) بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأولويّته من جميع الخلائق بالخلافة والزعامة حسب مقتضى الأدلّة القطعيّة من العقل والنقل كلّها ، اتّضح لك انحصار أمر الخلافة فيه . « فالأمر لا يعدو أبا تراب » ولا يتجاوز عنه إلاّ من بعده إلى أبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) ، فهو وحده خاصّة خليفة بلا فصل عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « بالعقل » وقيام براهينه الساطعة كما عرفت « والسنّة » بأحاديثها المتواترة « والكتاب » بآياته المحكمة العديدة ، مضافاً إلى ما ذكرنا من إجماع الفرقة المحقّة على ذلك . والحمد لله على هدايته لدينه ، والتوفيق لما دعا إليه من سبيله ، وعلى أتباع نبيّه وحججه ( عليهم السلام ) . تمّ الجزء الأوّل من هذا السفر المنيف - حسب تجزئتنا - ويتلوه الجزء الثاني مبتدأً بالمقصد الثاني من الإمامة