تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
فلا أروم بعد خير الرسل * خليفةً إلاّ ابن عمّه عليّ
شرح
الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) وهو موضع وضع الله تعالى عليه ليلة المعراج يداً شريفة خلقها بقدرته ، فأحسّ النبيّ الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من وضعها على كتفه برودة في قلبه ( 2 ) وقد وضع الوصيّ ( عليه السلام ) بأمر من الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدمه على ذلك الموضع ، وارتفع لكسر الأصنام ، وإنزالها عن الكعبة المعظّمة ، ولم يرض النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصعوده على شيء إلاّ على ذاك الموضع المقدّس ليبيّن للعالمين فخره وشرفه ، وعلوّ قدره ومقامه . وفي ذلك أنشد شاعرهم : إنّ مولانا النبيّ أخبرنا * ليلة المعراج لمّا صعده وضع الله بكتفي يده * فأحسّ القلب أن قد برّده وعليّ واضع أقدامه * في محلّ وضع الله يده ( 3 ) وحينئذ أفهل يقاس عليه أحد من الأوّلين والآخرين ؟ هيهات هيات حتّى الأنبياء والمرسلين ، والملائكة المقرّبين ( عليهم السلام ) ، فضلا عن المشايخ المذكورين وأمثالهم ، ممّن قضوا أكثر أعمارهم في عبادة الأصنام مع المشركين . وعليه « فلا أروم بعد خير الرُسل » نائباً عنه ، ووصيّاً و « خليفةً إلاّ ابن عمّه عليّ ( عليه السلام ) » . ولا يذهب عليك أنّ كلمة " عليّ " لو جعل بدلا عن كلمة " ابن " وأُريد منه ذات الوصيّ ( عليه السلام ) واسمه الشريف - كما هو ظاهر العبارة - لزم نصبه حسب القواعد
هامش
( 1 ) الفضائل ( شاذان بن جبرئيل ) : 85 ، بحار الأنوار 97 : 384 ، نهج الإيمان ( ابن جبر ) : 664 . ( 2 ) انظر مسند أحمد 4 : 66 وج 5 : 378 ، سنن الدارمي 2 : 126 ، بحار الأنوار 18 : 373 . ( 3 ) منسوب إلى الشافعي وإلى أبي نؤاس ، انظر ينابيع المودّة ( القندوزي ) 1 : 423 وشجرة طوبى ( الحائري ) 2 : 306 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 564 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني