شرح
البيت ( عليهم السلام ) - فأكثر من أن يُحصى في الكتب الضخمة ، فضلا عن هذا المختصر
الّذي لم يعدّ لذكرها .
فراجع كتاب الواقدي ( 1 ) وروضة الأحباب لسيّد المحدّثين ( 2 ) والملل والنحل
للشهرستاني ( 3 ) وشرحي المقاصد والتجريد ( 4 ) وكتاب الفتوح لأعثم الكوفي ( 5 ) وتفسير
الفخر الرازي في ذيل آية ( والّذين يكنزون الذهب والفضّة ) ( 6 ) وتواريخ البخاري ( 7 )
والطبري ( 8 ) وابن الجوزي ( 9 ) وابن الكثير ( 10 ) واليافعي والجرزي وأمثالهم ( 11 ) ممّن لا
يتّهم في مذهب أهل السنّة بالتشيّع والرفض أو العداوة والعصبيّة .
ويكفيك برهاناً على خروج الرجل من وظائف الشريعة المقدّسة وجرأته
على الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتجاهره بالعصيان والمخالفة لهما في أموال
المسلمين ونفوسهم ما تسالم عليه الفريقان : من اجتماع المسلمين عليه من أقطار
الأرض ؛ لكثرة مظالمه وتعدّيه حدود الله تعالى . ثمّ مباشرتهم لقتله بعد أن
حاصروه في داره وعرضوا عليه التوبة عن مناكيره والعهد على تركها ، فلمّا رأوه
مصرّاً على شنائع أفعاله تبرّؤوا منه وقتلوه ( 12 ) .
وأعظم برهاناً على استحقاقه لذلك قعود أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن نصرته ، وعن
الدفاع عنه ، بل روي أنّه ( عليه السلام ) قال فيه : " الله قتله وأنا معه " أي : أنا مع الله أحكم بما
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الصراط المستقيم 3 : 31 .
( 2 ) روضة الأحباب 2 : 203 .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 78 .
( 4 ) شرح التجريد ( القوشجي ) : 374 - 375 ، شرح المقاصد 5 : 285 .
( 5 ) تاريخ ابن أعثم ( الفتوح ) 1 : 370 - 380 .
( 6 ) التفسير الكبير 16 : 43 .
( 7 ) تسهيل الخطب انظر صحيح البخاري 2 : 10 باب الأذان يوم الجمعة وص 53 باب الصلاة بمنى .
( 8 ) تاريخ الطبري 3 : 305 و 312 و 335 .
( 9 ) تذكرة الخواصّ : 23 و 24 .
( 10 ) الكامل 3 : 75 و 91 و 103 و 116 .
( 11 ) مرآة الجنان 1 : 85 ، البداية والنهاية 7 : 170 و 193 - 194 ، روضة الأحباب 2 : 203 .
( 12 ) انظر تذكرة الخواصّ : 64 و 66 ، وأنساب الأشراف ( للبلاذري ) 6 : 216 ، والكامل ( ابن
الأثير ) 3 : 167 فما بعد .