تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
حكم الله به ( 1 ) . هذا مع كون عليّ ( عليه السلام ) يومئذ مطاعاً متّبعاً في بني هاشم ، بل وفي سائر الصحابة وغيرهم من المهاجمين على عثمان ، ولو رأى عدم استحقاق الرجل للقتل لمنعهم عن ذلك ، وهو هو بطل الأبطال وسيف الله المسلول على الكفّار . ولذلك كتب الشيخ زين الدين أبو بكر الشاهبادي في جواب الأمير تيمور الّذي سأله الخوارج من ما وراء النهر أن يحكم على الناس ببغض عليّ ( عليه السلام ) والبراءة منه لفتواه بقتل عثمان ، فقال في كتابه : ويل لعثمان إن أفتى عليّ المرتضى بإباحة دمه ، فوقف الأمير عن إجابة القوم ورجع إلى قول الشيخ ( 2 ) . ولو أحببت الاطّلاع على ما ذكره أتباعه فيه واعترف به أهل نحلته من بعض مناكيره - فضلا عمّا ثبت من ذلك بغير طرقهم - فراجع أقوالهم في ذلك الّتي ذكر كثيراً منها بأسانيدها وأسماء كتبها شيخنا العلاّمة المعاصر الأميني - دام عمره وعلاه - أيضاً في أجزاء غديره ، وسائر العلماء الأعلام كالمجلسي في البحار ، والعلاّمة الحلّي والقاضي نور الله في نهج الحقّ وإحقاق الحقّ ، وسيّدنا الحبيب الخوئي في منهاج البراعة شرح نهج البلاغة ، وغيرهم من المتقدّمين والمتأخّرين قدّس الله أسرارهم أجمعين . وقد تقدّم منّا ذكر بعض شنائع أفعاله ومنكراته وبدعه في الهامش عند شرح قول الناظم ( قدس سره ) : " ومذ تولّى الأمر ذو النورين " فراجع ( 3 ) . وقد ذكر كثيراً من مظالمه أيضاً سيّد المحدّثين في روضة الأحباب ( 4 ) وزاد على ما عرفت من كلمات علماء القوم واعتراف أبناء نحلة الخليفة في مظالمه ، وأضاف إلى كلّ ذلك بالفارسيّة ما تعريبه : إنّه امتلأت قلوب بني زهرة وبني هذيل حقداً على عثمان من جهة ابن مسعود ، وكذا قلوب بني مخزوم من جهة عمّار بن
هامش
( 1 ) العمدة ( ابن البطريق ) : 339 ، الأربعين ( للشيرازي ) : 610 ، شرح نهج البلاغة ( ابن أبي الحديد ) 2 : 128 وج 3 : 62 . ( 2 ) حكاه عنه في إحقاق الحقّ ( الحجري ) : 257 وفيه : زين الدين أبا بكر التايبادي . ( 3 ) راجع ص 405 . ( 4 ) روضة الأحباب 2 : 202 .