تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
النهروان ، فراجع تواريخهم والأحاديث الصحيحة في ذلك . أو أنّها إشارة إلى أصحاب الحجّة المهديّ ( عليه السلام ) ( 1 ) وظهور الدولة الحقّة في آخر الزمان . ثمّ إنّ الخصم الألدّ والعدوّ المعاند لأهل البيت ( عليهم السلام ) وهو الناصب الإصبهاني المدّعي لنزول الآية في شأن شيخه وإمامه بعد الدعوى المذكورة شرع في سبّ الموالين لآل بيت النبوّة وبالغ في لعنهم ، وذكرهم بما هو أحقّ وأولى به منهم ، وذلك لا جواب له سوى ما علّم الله عبادَه المؤمنين في جوابهم للجاهلين الجاحدين بقوله سبحانه : ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ) ( 2 ) ( وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراماً ) ( 3 ) وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح ونِعم الحَكم الله ، والزعيم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والموعد القيامة . ومنها : ما نعق به أيضاً ذلك الناصب الزنيم ( 4 ) : من أنّ آية الولاية لو كانت دالّة على خلافة عليّ وإمامته لاحتجّ بها هو بنفسه في محافل القوم ، كما تمسّك يوم الشورى بخبري الغدير والمباهلة وسائر ما نزل فيه ، وهو أعرف بها وبتأويل الآيات من أُولئك الروافض ، وحيث إنّه لم يتمسّك بها البتّة لإثبات إمامته ، حصل القطع بسقوط قول الروافض انتهى كلامه ، عامله الله تعالى بعدله . والجواب : أنّ دعواه ذلك إنّما تدلّ على جهله وغفلته ، أو على شدّة عناده وتغافله ، فإنّه قد ورد احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بها في الأحاديث الكثيرة : منها : ما عن مجالس الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن أبي ذرّ ( رضي الله عنه ) أنّه ( عليه السلام ) احتجّ على القوم يوم الشورى ، وفيهم عثمان والزبير وعبد الرحمان وسعد بن أبي وقّاص ، إلى أن قال ( عليه السلام ) في احتجاجه عليهم : " فهل فيكم أحد آتى الزكاة وهو راكع ، فنزلت فيه ( إنّما وليّكم الله ورسوله ) غيري ؟ قالوا : لا " ( 5 ) . ومنها : ما عن ابن بابويه ( قدس سره )
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 170 . ( 2 و 3 ) الفرقان : 63 و 72 . ( 4 ) حكاه عنه في إحقاق الحقّ ( الحجري ) : 138 . ( 5 ) الأمالي ( مجالس الشيخ ) : 560 مجلس يوم الجمعة السادس والعشرين من محرّم .