تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
كيف ولا تأثير للتصدّق * حال الركوع باتّفاق الفرق
شرح
ومنها : الأعمام وأبناؤهم ، كما في قوله سبحانه : ( وإنّي خفت الموالي من وراءي ) ( 1 ) . ومنها : المحبّ ، كما في قوله جلّ وعلا : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 2 ) . ومنها : الناصر ، كما في قوله عزّوجلّ : ( إنّ وليّي الله ) ( 3 ) إلى غير ذلك ممّا ذكر له . أمّا الأوّلان وما أشبههما ، فباعتراف من الخصم وتسالم من الكلّ . وأمّا الأخيران ، فلضرورة عدم اختصاصهما بالمتّصف بتلك الصفات المتعقّبة ، وذلك مناف للحصر ، وموجب لغويّة ما دلّ عليه ، وهو خلف . وعليه فلا مناص من الالتزام بكون الموصول الواقع بعده إشارة إلى المعهود خارجاً ، وحيث إنّ الإجماع المركّب قائم على عدم إرادة شخص خاصّ موجود في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لائق لاقتران ذكره بذكر الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير الوصيّ المطلق عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلا جرم ينحصر الأمر فيه ، وذلك هو الحقّ المطلوب . « كيف » لا ؟ « و » من الواضح أنّه « لا تأثير للتصدّق » المشار إليه فيه « حال الركوع » في استجلاب تلك الولاية الكبرى المقترنة بذينك القرينين العظيمين ، ولا سيّما مع كونها مبدوّة بالحصر المنافي لغيره ، بل ولا تأثير لذلك أيضاً في ثبوت الحبّ والنصرة ، ولا اختصاص لهما بالمتّصف بذلك « باتّفاق الفرق » وإجماع الكلّ ؛ لضرورة أنّ المحبّ والناصر للمؤمن يعمّ كلّ من كان موالياً لله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومؤمناً بهما ، ولا يخصّ الموصوف بها . هذا مع أنّ إرادتهما تقتضي خروج المتّصف بها عن المؤمنين المخاطبين بالآية ، فإنّها تلوٌ لسابقتها المبدوّة بقوله تعالى : ( يا أيّها الّذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه ) ( 4 ) الآية ، المخاطب فيهما بقرينة السياق عموم المؤمنين . ولا وَقْعَ أصلا
هامش
( 1 ) مريم : 5 . . ( 2 ) التوبة : 71 . . ( 3 ) الأعراف : 196 . ( 4 ) المائدة : 54 .