وجرح من طهّره الله العليّ * في الذكر سبطيه وصنوه عليّ
شرح
مدّع ولا مزاحم ، وكانت متصرّفة فيها ومالكة لها اتّفاقاً من الفريقين .
هذا مضافاً إلى انحصار ورثة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها وانتقال تركة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بأجمعها إليها لو أغمضنا عن ملكيّتها وتصرّفاتها السابقة ، فأنكرا دعواها ، ولم يصدّقا
كلامها ، وهي الصدّيقة الطاهرة المعصومة ، وسيّدة نساء العالمين ، قرّة عين
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبضعة منه ، كما روى ذلك البخاري ومسلم في صحيحيهما ( 1 )
والحميدي في الجمع بين الصحيحين ( 2 ) والثعلبي في كتابه ( 3 ) والجامع بين الصحاح
الستّة ( 4 ) أنّ رسول الله قال : " فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها فقد أغضبني ، ويؤذيني
من آذاها ، وأنّها سيّدة نساء العالمين " والأحاديث في ذلك بطرق القوم كثيرة ( 5 )
فضلا عمّا روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطرق الفرقة المحقّة الإماميّة ( 6 ) .
ثمّ طلب الرجلان منها الشهود على صدقها ، حتّى التجئت إفحاماً لهما إلى
إقامة الشهود ، فبالغا في النكر ، وإيذائها بتكذيب مصدّقيها « وجرح » شهودها ، وهم
« من طهّره الله العليّ » بآية التطهير « في الذكر » الحكيم ، بقوله سبحانه : ( إنّما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) ( 7 ) . وقد فسّر في كتب
الفريقين بخاصّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته : الحسنين « سبطيه ، وصنوه عليّ »
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 26 و 36 باب فضائل أصحاب النبيّ ، وج 7 : 47 كتاب النكاح باب ذبّ
الرجل عن ابنته ، صحيح مسلم 4 : 1902 / 2449 فضائل الصحابة .
( 2 ) الجمع بين الصحيحين 3 : 371 / 2858 .
( 3 و 4 ) انظر شرح إحقاق الحقّ ( المرعشي ) 10 : 187 ، تفسير الثعلبي 3 : 55 .
( 5 ) انظر سنن الترمذي 5 : 327 باب مناقب أهل بيت النبيّ وص 359 باب ما جاء في فضل
فاطمة ( عليها السلام ) ، خصائص النسائي : 120 ، المستدرك ( للحاكم ) 3 : 158 ، سنن البيهقي 7 : 307 .
( 6 ) علل الشرائع 1 : 186 و 187 ، وسائل الشيعة 20 : 67 باب 24 ، مستدرك الوسائل ( للنوري )
14 : 183 / 4 .
( 7 ) الأحزاب : 33 .