تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولْيكُ في مرتبة الكمال * مستجمعاً محامد الخصال مهذّباً من المساوي أجمعا * فإنّه أدعى لأن يتبعا وهل يسود الفاضل المفضول * ديناً وعنه أبت العقول أليس قال الله فيما أنزلا * على النبيّ أفمن يهدي إلى
شرح
والشلّ وأمثالها . أو كان في الحسب ، كدناءة الآباء والأُمّهات وخسّة الشغل . أو كان هو من أصل ذي عهر « أو نسب » غير طاهر ، كولد الحيض والشبهة ، أو غير معلوم الأب كالولد الملتقط في الطرق ، فإنّ كلّ ذلك « يسقطه في النظر » العامّ العقلائي . « وليكُ في مرتبة الكمال » خَلقاً وخُلقاً وأوصافاً « مستجمعاً » جميع « محامد الخصال » الشريفة ، و « مهذّباً من المساوي » الدنيئة « أجمعا » كالبخل والحرص وسائر الأخلاق الرذيلة « فإنّه » بنزاهته عن المنفرات ، واستجماعه لمكارم الصفات يكون « أدعى » للناس وأقرب « لأن يتبعا » . ولو تخلّق بشيء من صفات السوء ، كان مفضولا بالإضافة إلى المنزّه عنها من أُمّته « وهل » يجوز أن « يسود » على « الفاضل » البريء من العيب من هو « المفضول » المدنّس به ، أو من هو ناقص عن الفاضل « ديناً » بسبب الكفر أو الفسق ؟ كلاّ ثمّ كلاّ « وعنه أبت العقول » الصحيحة ؛ وذلك لوضوح قبح ترجيح المرجوح على الراجح . « أليس قال الله فيما أنزلا » في كتابه الكريم « على النبيّ » العظيم ( « أفمن يهدي إلى » الحقّ أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدي إلى أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 1 ) مشيراً إلى وضوح القبح لدى العقل والعقلاء في تقديم المفضول على الفاضل ، وإن
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 314 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني