شرح
« بعالم الغيب » وهو الله جلّ وعلا إن قرئ بكسر لام العالم أو عالم الآخرة إن قرئ
بفتحه .
والمعنيان متقاربان بمعنى فنائه فيه ، وتخلية أوقاته له ؛ فإنّ ذلك « مثار
فصله » أي موقع ثورانه وآلة هيجان فصله المميّز له عن البهائم المشاركة له في
الجنس الحيوانية .
فإنّ المرء لا يكون إنساناً إلاّ بفصله ، وهو عقله المحرّض له على تحصيل
العلم والعمل المرضيين عند الله تعالى وعند خلفائه ( عليهم السلام ) ، وإلاّ فهو بهيمة بصورة
الإنسان .