تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والمجد والعلوّ والوقاية * والرشد والقوّة والهداية والنصر والقضاء والإقالة * والفتح والعطاء والكفالة وغيرها ممّا به الشرع ورد * ولا تعدّ عنه فالحزم أسد خشية أن تزلّ في التعدّي * فتبتغي غير سبيل الرشد كيف ولولا الشرع فيما ألهمه * سمّاه ما كنّا نسمّي بسمة
شرح
« والإقبال » عليهم بالشفقة واللطف « والمجد » بمعنى الشرف التامّ « والعلوّ » بمعنى الرفعة عن كلّ شيء ، وليس فوقه شيء . « والوقاية » للعبيد عن كلّ سوء « والرشد » بدلالتهم على مصالحهم « والقوّة » الكاملة الّتي لا يخالطها عجز أصلا « والهداية » لهم إلى كلّ خير « والنصر » لهم على فعل الطاعة والتحرّز عن المعصية « والقضاء » في الكائنات بالحكم التكويني والتشريعي « والإقالة » لزلاّتهم وعثراتهم « والفتح » لأبواب الخيرات عليهم « والعطاء » لهم بالنعم الجزيلة في النشأتين « والكفالة » لهم بمعايشهم وإجابة دعواتهم . فاذكره بتلك الأوصاف الجميلة « وغيرها ممّا » أذن « به الشرع » الشريف ، و « ورد » به الرخصة في الكتاب والسنّة « ولا تعدّ » ولا تتجاوز « عنه ، فالحزم » وهو الاكتفاء بالمتيقّن المتقن « أسد » وأقرب إلى الصواب ، وأحذر عن توصيفه تعالى بغير ما أذن به الشرع « خشية » وحذراً من « أن تزلّ » قدماً « في التعدّي » عنه « فتبتغي » وتتبع « غير سبيل الرشد » وغير طريق الهداية ، وتهوي بذلك في دركات الضلال . « كيف » لا « ولولا الشرع » المقدّس وترخيصه في التوصيف والتسمية « فيما ألهمه » لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفائه ( عليهم السلام ) و « سمّاه » بالأسماء المأثورة لما كان يحقّ لنا أن نوصفه تعالى بصفة ، و « ما كنّا » نتجرأ أن « نسمّي » ذلك الربّ العظيم « بسمة » خوفاً من منافاة ذلك للتأدّب الواجب على العبد المملوك لمالكه وسيّده . ثمّ إنّه قد تحصّل من كلّ ما ذكر أنّه سبحانه ليس في ذاته المقدّسة ، ولا في
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 172 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني