والمجد والعلوّ والوقاية * والرشد والقوّة والهداية
والنصر والقضاء والإقالة * والفتح والعطاء والكفالة
وغيرها ممّا به الشرع ورد * ولا تعدّ عنه فالحزم أسد
خشية أن تزلّ في التعدّي * فتبتغي غير سبيل الرشد
كيف ولولا الشرع فيما ألهمه * سمّاه ما كنّا نسمّي بسمة
شرح
« والإقبال » عليهم بالشفقة واللطف « والمجد » بمعنى الشرف التامّ « والعلوّ »
بمعنى الرفعة عن كلّ شيء ، وليس فوقه شيء .
« والوقاية » للعبيد عن كلّ سوء « والرشد » بدلالتهم على مصالحهم
« والقوّة » الكاملة الّتي لا يخالطها عجز أصلا « والهداية » لهم إلى كلّ خير
« والنصر » لهم على فعل الطاعة والتحرّز عن المعصية « والقضاء » في الكائنات
بالحكم التكويني والتشريعي « والإقالة » لزلاّتهم وعثراتهم « والفتح » لأبواب
الخيرات عليهم « والعطاء » لهم بالنعم الجزيلة في النشأتين « والكفالة » لهم
بمعايشهم وإجابة دعواتهم . فاذكره بتلك الأوصاف الجميلة « وغيرها ممّا » أذن
« به الشرع » الشريف ، و « ورد » به الرخصة في الكتاب والسنّة « ولا تعدّ » ولا
تتجاوز « عنه ، فالحزم » وهو الاكتفاء بالمتيقّن المتقن « أسد » وأقرب إلى
الصواب ، وأحذر عن توصيفه تعالى بغير ما أذن به الشرع « خشية » وحذراً من « أن
تزلّ » قدماً « في التعدّي » عنه « فتبتغي » وتتبع « غير سبيل الرشد » وغير طريق
الهداية ، وتهوي بذلك في دركات الضلال . « كيف » لا « ولولا الشرع » المقدّس
وترخيصه في التوصيف والتسمية « فيما ألهمه » لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفائه ( عليهم السلام )
و « سمّاه » بالأسماء المأثورة لما كان يحقّ لنا أن نوصفه تعالى بصفة ، و « ما كنّا »
نتجرأ أن « نسمّي » ذلك الربّ العظيم « بسمة » خوفاً من منافاة ذلك للتأدّب
الواجب على العبد المملوك لمالكه وسيّده .
ثمّ إنّه قد تحصّل من كلّ ما ذكر أنّه سبحانه ليس في ذاته المقدّسة ، ولا في