پرش به محتوای اصلی

نور الأفهام في علم الكلام — صفحه 160

پدیدآورندگان:

ص۱۶۰
وفرض الاشتراك والمعيّه * ينافي الاستقلال في العلّيه ووحدة النسبة في الجميع * تمنع عن تعقّل التوزيع بل فرضه مستلزم الفساد * فالانتظام باب الاتّحاد
شرح
نحو اشتراكهما في التأثير ، وكون كلٍّ منهما جزءاً للمؤثّر ، وذلك خلف واضح ؛ لتقدير تمامية كلّ منهما في ذلك . وأمّا الثاني : « و » هو « فرض الاشتراك والمعيّة » بينهما في السببية ، فذلك لا يكون إلاّ من جهة السفه والعبث ، أومن جهة العجز والحاجة ، وساحة قدسه منزّهة عن كلّ ذلك في الغاية ، وأنّ كلاّ منها « ينافي » ما هو المتسالم عليه من « الاستقلال » له سبحانه « في العلّيّة » التامّة لوجود الكائنات بمقتضى وجوبه وغناه وحكمته . وأمّا الثالث : فلأنّ تقدير القدرة الكاملة والعلم التامّ بمصالح الكائنات والحكمة البالغة المقتضية لإيجاد الصالح منها ، وفرض كلّ منها في كلّ منهما الموجب لاستواء الكائنات بأجمعها « ووحدة النسبة في الجميع » منها إلى كلّ واحد منهما « تمنع عن تعقّل التوزيع » واختصاص كلّ منهما بشيء منها . فإنّ ذلك أيضاً لا يكون إلاّ من العجز أو الجهل بالمصالح أو التهاون والعبث كما عرفت . وكلّ ذلك أيضاً خلف لما هو المتسالم عليه من تقدير القدرة والعلم والحكمة . « بل » من الواضح أنّ « فرضه مستلزم الفساد » حيث إنّه يستلزم تحقّق مملكتين مستقلّتين ذاتي سلطانين مقتدرين . وذلك يستلزم تفوّق كلّ منهما على الآخر واستعلائه عليه ؛ تثبيتاً لسلطته التامّة المتفرّعة من كماله . ودفعاً لحزازة الاشتراك ونقص التخصّص بالبعض عن نفسه . فإنّ التجافي عن ذلك لا يكون أيضاً إلاّ من جهة العجز أو السفه ، وذلك خلف مناف أيضاً لقدرته وحكمته . وحينئذ فلا محيص عن وقوع الاختلاف والنزاع بينهما . ومن الواضح أنّ ذلك يستلزم الفساد في الكون ، ويترتّب عليه اختلال نظام العالم ، كما قال تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا ) ( 1 ) ( وما كان معه من إله
پاورقی
( 1 ) الأنبياء : 22 .