تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولم يكن ندّ له وما له * مشارك وليس شيء مثله فيا بُنيَّ قل هو الله أحد * كما به قد أمر الله الصمد
شرح
ومضامين ذلك في الكتاب والسنّة كثيرة . ولذلك كلّه أنّ علاّمتهم الزمخشري قد أنكر ذلك على قومه وإمامه بأشدّ نكير ، واستهزأ بهم في كشّافه نظماً ونثراً ، وجرى الحقّ على لسانه وقلمه بالرغم عنه ، حيث يقول : وجماعة سمّوا هواهم سنّة * لجماعة حمر لعمري مؤكفة قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا * شنع الورى فتستّروا بالبلكفة وتكيّف المرئي أمر لازم * فتبيّن القول الصحيح من السفه وقال الآخر : وجماعة قالوا برؤية ربّهم * جهراً هم حمر لعمري مؤكفة وتمجّسوا في الدين بل صاروا أضلّ * إذ أثبتوا قدماء تسعة في الصفة ( 1 ) وهذه نهاية الكلام في الصفة التاسعة من صفاته تعالى ، المختلف فيها بين أهل الحقّ وغيرهم . حادي عشرها : صفة تنزّهه سبحانه عن الشريك والمثيل وانحصار القديم فيه خلافاً لبعض الجمهور . فاعلم أنّه جلّ وعلا ليس له عدل ولا مشابه « ولم يكن ندّ له وما له » ضدّ ولا « مشارك وليس شيء مثله » . وقد اتّفقت على كلّ ذلك كلمة أهل الحقّ ؛ وفاقاً لسائر العقلاء ، وستسمع البراهين العقلية على كلّها إن شاء الله تعالى . « فيا بُنيّ » قبل ذلك اتبع الذكر الحكيم و « قل هو الله أحد » بحقيقة الوحدانية
هامش
( 1 ) الكشّاف 2 : 92 ذيل الآية 143 من سورة الأعراف .