تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وليست الأوصاف في المغايرة * من جهة الوجود وضعاً ظاهرة إذ هيئة الوصف بوضعها تقع * لربط معنى ثابت أو منتزع
شرح
عن عهدته ، ولا حجّة في قوله لو تبرّع به . ثانيها : أنّ التغاير المذكور على تقدير تسليمه غير مطّرد في جميعها كما عرفت في مثال إطلاق ألفاظ الألوان على أنفسها ، وإطلاق الموجود على نفس الوجود ، وإطلاق المضيء على نفس الضوء ، وأمثال ذلك ممّا يراد فيه نفس الثبوت لمكان العينية الحقيقية فيها بين الأوصاف وموصوفاتها . ثالثها : أنّ الحاكم بالعينية في المقام هو العقل بالحكم الاستقلالي القطعي الّذي لا يعارضه حتّى ظواهر الكتاب القطعي ، بحيث لابدّ من تأويلها عند معارضتها له كالآيات الظاهرة في ثبوت اليد والوجه والمجيء له تعالى على ما عرفت فيما تقدّم ، فضلا عن السنّة الظنّية وما هو دونها بمراتب ، كقول اللغوي وأمثاله ، وفضلا عن القياس الفاسد من أصله لدى أهل الحقّ ، وخصوصاً مع وجود الفارق كما في المقام من الفوارق الكثيرة بين المقيس والمقيس عليه بالبساطة والتركّب والغناء والفقر وأمثالها . رابعها : إنكار ظهور التغاير الحقيقي من أصله حسب الوضع اللغوي « و » إمكان أن يقال : أن « ليست الأوصاف » الاشتقاقية « في المغايرة » بينها وبين موصوفاتها « من جهة الوجود » العيني « وضعاً » لغويّاً « ظاهرة » فضلا عن كونها صريحة في ذلك . وغاية ما في الباب حسب قول اللغوي ثبوت التغاير بين مفاهيمها ومفاهيم متعلّقاتها ، وذلك أجنبي صرف عن الظهور في التغاير الوضعي ، وغير مُناف للوحدة الواقعية بينهما ؛ « إذ هيئة الوصف » ليست إلاّ كهيئات سائر المشتقّات كالماضي والمضارع والأمر ، فكما أنّها بحسب وضعها اللغوي لا تفيد إلاّ الربط والنسبة فقط إيجاباً أو سلباً بين الموضوع والمحمول ، فكذلك هيئة الوصف
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 130 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني