تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وعلى فرض ظهور منها ، لا نسلَّم مقاومتها للأدلَّة السابقة بحيث يغلب عليها ، سيّما بملاحظة أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة . مع أنّ القاعدة وجوب الإتيان بالاستقبال مهما أمكن ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 مع اختلاف يسير .وقول علي عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .، مضافا إلى الاستصحاب والعمومات . تنبيه : على ما اخترناه إذا توجّه إلى غير القبلة في أثناء الصلاة من دون حاجة إليه ، فلا شكّ في بطلانها . وإذا احتاج إليه ، فهل يجب تحرّي الأقرب إلى القبلة ؟ فالأقرب مع التمكَّن منه ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ، لأنّه نوع عناية بشأن مطلوب الآمر وخلافه نوع عدم عناية به عرفا ، بما يمدحون الأوّل ويلومون الثاني ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : ويذمّون الثاني ، وفي ( د 1 ) : ويلومون الآخر ، وفي ( ز 3 ) : ويذمّون الآخر .فتأمّل ، أو لا يجب أصلا ؟ كما قيل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 219 و 220 .، لأنّ الواجب تعذّر ، وباقي الجهات متساوية بالنسبة إليه ، ولا يخفى أنّ الأوّل أحوط وأولى بالمراعاة في العمل . وهل يجوز الصلاة في تلك الحال في السعة ، أم لا بدّ من الضيق ؟ مقتضى القواعد الثاني ، للعمومات الدالَّة على الاستقبال والاستقرار والقيام والركوع