شرح
الاضطرار .
ولعلّ الثاني أحوط ، هذا حال النافلة ، وأمّا الفريضة فلا شك في أنّ جواز الإيماء والاكتفاء به عن الركوع والسجود مبني على حالة الاضطرار ، وعدم التمكَّن منهما .
قوله : ( وسقوط الاستقبال ) .
لم نجد ما يدلّ على سقوط الاستقبال في الفريضة ، إلَّا بتكبيرة الإحرام ، فإنّ ما دلّ على ذلك مخصوص بالنافلة سوى صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام إنّه قال « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلَّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته » . ثمّ قال :
« ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابّته ، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 295 الحديث 1348 ، تهذيب الأحكام : 3 / 173 الحديث 383 ، وسائل الشيعة : 8 / 441 الحديث 11113 ..
وغير خفي أنّه لم يظهر منها أنّ مع عدم التمكَّن من الاستقبال أيضا لا يجب عليه ، سيّما بملاحظة سقوط الركوع والسجود والاكتفاء بالإيماء ، فإنّ خائف اللصّ والسبع تكون صلاته صلاة المواقفة ، كيف يتيسّر له أن يدور إلى القبلة كلَّما انحرفت دابّته عنها ، وتوجّهت إلى ما يخالفها ؟
نعم ربّما يتيسّر له في أوّل الصلاة ، فيستقبل حينئذ ويبقى متوجّها إليها ما أمكنه ذلك ، فإذا توجّهت دابّته إلى جهة أخرى فكيف يتيسّر له أن يستقبل إلى القبلة حينئذ .
وظاهر أيضا أنّه لا تتوجّه دابّته إلى جهة إلَّا إذا احتاج إليها ، كما هو المتعارف ، سيّما في أمثال المقام .