شرح
الصلاة ، ماحية لصورتها ، أو مبطلة إجماعا .
وفيه منع استلزامها مثل هذه الحركة ، ولو فرض صورة تستلزم الحركات فهو غير محلّ النزاع ، لأنّ الصلاة في السفينة من حيث كونها فيها ، مع عدم تحقّق مفسدة من الخارج .
فإن قلت : لا يؤمن من عروض المفسدة ، وهي الحركات المانعة من الاستقرار والركوع والسجود ، بل مطلق الحركة .
قلت : مطلق الحركة لا مانع منها ، وأمّا المانعة عن الواجب أو الماحية ، فالأصل عدمها ، وهو حجّة شرعيّة ، والبناء عليها ومثلها يوجب الكراهة ، كالصلاة في مجاري المياه وأمثالها .
قوله : ( أمّا النافلة ) . إلى آخره .
نقل في « المعتبر » و « المنتهى » و « الذكرى » الاتّفاق على جوازها في الراحلة ، وماشيا في السفر سواء كان السفر طويلا أو قصيرا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 75 ، منتهى المطلب : 4 / 185 ، ذكرى الشيعة : 3 / 192 و 193 .، والظاهر أنّ فعلها في السفينة أيضا كذلك ، وأمّا في الحضر فالمشهور الجواز .
وعن ابن أبي عقيل عدم الجواز ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 73 .، والظاهر أنّ مراده حال الاختيار ، ويدلّ على الجواز في الكلّ الأخبار الكثيرة ، منها مطلقة ، ومنها صريحة في النافلة ، ومنها صريحة في الفريضة ذكرنا بعضها ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 4 / 328 الباب 15 من أبواب القبلة .، فإذا جاز في الفريضة ففي النافلة بطريق أولى .
وممّا يدلّ على جواز النافلة كذلك صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ، فقال : « نعم حيث كان متوجّها ، وكذلك فعل