تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
مع أنّه ربّما كان المراد في هذه الصحاح النافلة ، لأنّ الغالب والمتعارف في الصلاة راكبا وفي المحمل هو النافلة . وأمّا الفريضة ففي غاية الندرة ، ولا يكون إلَّا مع الاضطرار ، وهو من الأفراد النادرة . وبالجملة الذهن ينصرف إلى المتعارف ، والمتعارف حال غير المضطرّين ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : الاضطرار ، بدلا من : غير المضطرّين .. بل لا شكّ في أنّه الأغلب بالنسبة إلى المضطرّ ، والظنّ يلحق بالأغلب ، سلَّمنا ، لكن لا نسلَّم الظهور في الفريضة أيضا بحيث يقاوم الأدلَّة المذكورة ويغلب عليها . وممّا ذكر ظهر ما في كلام المصنّف ، من أنّ المستفاد من الصحاح . . إلى آخره ، مضافا إلى مخالفته لفتوى جميع الفقهاء ، إلَّا أن يقال : إنّ ما ذكره ليس لميل منه إليه ، ولا لتردّد منه في المسألة ، بل مجرّد الذكر وإن كان خلاف الحقّ وفيه ما فيه . وظهر ممّا ذكرنا حال ما تضمّن الصلاة ماشيا أيضا ، وورد في صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : أن يصلَّي نافلة الليل ماشيا يتوجّه إلى القبلة ويكبّر ثمّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجّهه إلى القبلة وركع وسجد ثمّ مشى ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 229 الحديث 585 ، وسائل الشيعة : 4 / 334 الحديث 5319 نقل بالمضمون .. فإذا كانت النافلة هكذا ، فالفريضة بطريق أولى لكنّ الظاهر عدم الوجوب في النافلة وكفاية الإيماء ، لما ظهر من أخبار أخر كفايته . ويمكن حمل هذه على الأفضلية ، أو حالة الاختيار ، والأخبار الأخر على
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 95 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني