شرح
عدمه فالظن لا أقلّ منه ، لا يمكن إنكاره .
هذا وفي « المدارك » و « الذخيرة » عن ابن الجنيد أنّه لا بأس به ، وعن الجعفي أنّه يقال ذلك مرّتين في أذان الصبح بعد « حيّ على خير العمل » ، وليستا من أصل الأذان ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 291 ، ذخيرة المعاد : 257 .، انتهى .
ولا يخفى أنّ العبارة لا تخلو عن الرجحان ، لا أنّه لا بأس أن يفعل ، فإنّه لا مانع من أن يقول كما هو الظاهر على المتأمّل ، ولعلَّه لما ذكرنا ، لم يذكرهما العلَّامة في المقام ، ولم يشر إلى خلاف فيهما أصلا .
فلعلّ بناؤهما على أنّ ذكرهما - لا من حيث كونهما جزء الأذان ، ووظيفة الشرع - لا بأس به ، بناءا على عدم مانع حينئذ ، لأنّ المانع هو التشريع والبدعة ، وهو إدخال ما ليس في الدين فيه شرعا ، فإذا لم يدخل فلا ضرر ، وإن ذكر في أثناء الأذان .
ولعلّ الأمر كما ذكر ، إلَّا أنّ الأحوط الترك بالمرّة كي لا يدخل في عموم « من تشبّه بقوم فهو منهم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 165 الحديث 170 .، سيّما وعرفت أنّه شعار العامة ، وشعار الشيعة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ، 2 ) و ( ك ) : الخاصة .تركه .
قوله : ( وكذا غير ذلك من الكلام ) . إلى آخره .
سيجيء التحقيق في ذلك في آخر البحث .
تمّ بعون اللَّه تعالى الجزء السادس من كتاب
« مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع »
حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء السابع إن شاء اللَّه