تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
ويمكن حملها على الاستحباب لما ذكر ، أو حمل الأولى على الضرورة الشديدة . ورواية محمّد بن عذافر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يكون في وقت فريضة لا تمكنّه الأرض من القيام عليها . إلى أن قال - : أيجوز له أن يصلَّي الفريضة في المحمل ؟ قال : « نعم ، هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما وإلَّا قاعدا ، وكلّ ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر ، يقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) القيامة ( 75 ) : 14» ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 232 الحديث 603 ، وسائل الشيعة : 4 / 325 الحديث 5285 .. والظاهر أنّ قوله : « هو بمنزلة الصلاة في السفينة » بالنسبة إلى ما ذكره بعده من قوله عليه السّلام : « إن أمكنه » . إلى آخره ، بملاحظة السابق واللاحق . مع أنّ السند ضعيف ، والظاهر كفاية الضرورة بملاحظة مجموع الأخبار ، وقيد الشديدة لعلَّه استظهار في تحقّق الضرورة يرتكب عادة لذلك ، والأحوط مراعاته . وكيف كان لا بدّ من الضرورة ، ولا يشترط الشدّة ، ولا يكفي العسر ، لأنّ ما دلّ عليها أقوى دلالة ، ومفتي به ، وموافق للقاعدة ، والعمومات الدالَّة على وجوب القيام والركوع والسجود والاستقبال . تنبيه ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : فرع .: قال العلَّامة في « التحرير » : لو صلَّى على الراحلة اضطرارا ، فاحتاج إلى النزول نزل وتيمّم على الأرض ، ولو كان ينتقل على الأرض واحتاج إلى الركوب