شرح
بل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام [ قال : سألته عن ] الرجل هل يصلح له أن يصلَّي على الرف المعلَّق بين نخلتين ؟ قال : « إن كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 373 الحديث 1553 ، قرب الإسناد : 184 الحديث 686 ، وسائل الشيعة : 5 / 178 الحديث 6267 .وأمثال هذه .
ومن هذا اختار في « التذكرة » وغيره عدم الشمول وجواز الصلاة على المأمونة منهما ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 16 المسألة 142 ، نهاية الإحكام : 1 / 404 .، وهو أقوى لما ذكر ، مضافا إلى الأصول والعمومات .
وممّا ذكر ظهر حال الصلاة في الرف المعلَّق ، وهو الأرجوحة التي تعلَّق بين نخلتين عاليتين في الطرف العالي منهما ، ليقعد عليها ناظر البستان ، ليلاحظه ويحفظه عن السارق والمفسد .
وأمّا الجواز مع الضرورة فاتّفاقي ، ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - الروايات المتقدّمة ، وصحيحة جميل بن درّاج قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الفريضة في المحمل [ في ] يوم وحل مطر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 232 الحديث 602 ، وسائل الشيعة : 4 / 327 الحديث 5292 .، وبهذا المضمون ورد روايات كثيرة ، وظاهرها الجواز مع العسر .
لكن في صحيحة الحميري قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : روى - جعلني اللَّه فداك - مواليك عن آبائك عليهم السّلام أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلَّى الفريضة على راحلة في يوم مطير ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلَّة والمطر يؤذي ، فهل يجوز لنا يا سيّدي أن نصلَّي في هذا الحال في محاملنا ، أو على دوابّنا الفريضة إن شاء اللَّه ؟
فوقّع عليه السّلام : « يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 231 الحديث 600 ، وسائل الشيعة : 4 / 326 الحديث 5288 ..