شرح
قوله : ( وأن يتوجّه إلى حديد ) . إلى آخره .
المستند فيها موثّقة عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يصلَّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد » ، قلت : أله أن يصلَّي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : « نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلَّي حتّى ينحّيها عن قبلته » ، وعن الرجل يصلَّي وبين يديه قنديل معلَّق فيه نار إلَّا أنّه بحياله ، قال : « إذا ارتفع كان أشر لا يصلَّي بحياله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 390 الحديث 15 ، تهذيب الأحكام : 2 / 225 الحديث 888 ، وسائل الشيعة : 5 / 166 الحديث 6236 ..
وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام بعد ما سأله عن الصلاة إلى السراج « لا يصلح له أن يستقبل النار » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 391 الحديث 16 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 162 الحديث 763 ، تهذيب الأحكام : 2 / 225 الحديث 889 ، الاستبصار : 1 / 396 الحديث 1511 ، وسائل الشيعة : 5 / 166 الحديث 6235 ..
وعن أبي الصلاح عدم جواز التوجّه إلى النار اتّكالا على الروايتين ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 109 ..
وفيه نظر لظهور الموثّقة في الكراهة ، للسياق الدالّ على اتّحاد حكم الصلاة إلى الحديد والنار ، وهي في الأوّل مكروهة وفاقا منه ، ولاتّفاق المسلمين في الأعصار والأمصار على عدم احتراز منه أصلا .
مع أنّه يوجب الحرج والعسر ، لعدم الانفكاك غالبا ، كما لا يخفى ، ولذا قلَّما وجدنا مفتيا بالكراهة من العلماء ، فكذا الثانية .
وبه يظهر الجواب عن الثانية ، إذ عدم الصلاحيّة وإن كان أعم من الكراهة بل ظاهره الفساد ، إلَّا أنّ المراد منه الكراهة بقرينة الموثّقة .
والصحة في الثانية لا تقاوم الاعتبار في الأولى مع الموافقة لمقتضى الأصل والإطلاقات ، والاشتهار بين الأصحاب ، وأنّه يظهر من تضاعيف الأخبار ، عدم