شرح
البالوعة » . إلى آخره .
فأعاد ذكر البالوعة مع طرح القيد في الجواب ، تنبيها على أنّ الحكم حكم مطلق البالوعة .
مع أنّه ورد النهي عن البزاق في القبلة وإلى القبلة ، حتّى أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مشى في الصلاة لحكَّها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 180 الحديث 849 ، وسائل الشيعة : 7 / 292 الحديث 9377 .، وغير ذلك ممّا ورد في توقير القبلة أولويّة تنزّهها عن النجاسات ، مثل المني والدم وغيرهما ، لو لم نقل بالأولويّة عن القاذورات أيضا .
ويدلّ على كراهة بواقي ما ذكره المصنّف ، مرسلة عبد اللَّه بن الفضل السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 142 الحديث 6160 و 6161 .، والمراد من مجرى المياه الأمكنة المعدّة لجريانها فيها .
وقيل : يكره الصلاة في بطون الأودية التي يخاف هجوم السيل ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 3 / 92 .، ولا بأس به ، وعن « النهاية » فإن أمن السيل احتمل بقاء الكراهة لظاهر النهي ، وعدمها لزوال موجبها ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 344 ..
وظاهر النهي هو النهي عن مجرى الماء ، وبطون الأودية مجراه جزما ، على رأي الشيعة من عدم اشتراط بقاء المبدأ في المشتق ( 1 )( 1 ) لاحظ ! كفاية الأصول : 48 - 51 .، سيّما في المقام لأنّ الكراهة إنّما هي إذا لم يجر الماء ، إذ مع الجريان لا يتمكَّن من الصلاة فيها .
وأمّا زوال الموجب ، فلأنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلَّية ، وهو جريان الماء ، ولا معنى له إلَّا خوف جريانه ، ولذا مع الخوف لم يتأمّل فيها .
وإذا أمن من الجريان زالت العلَّة ، ولا يخفى أنّ الأوّل أقوى ، ومراعاته أولى