شرح
وكيف كان لا تأمّل في الأولويّة ، وأنّ مع الاضطرار والعسر لا يكون كراهة ولا أولويّة اجتناب ، ونسب إلى أبي الصلاح القول بالحرمة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 103 ، لاحظ ! الكافي في الفقه : 141 .، ولا يخفى ضعفه ، لضعف الدليل ، وأمّا سطحه فلا كراهة فيه أصلا .
قوله : ( وفي بيت ) . إلى آخره .
لقول الصادق عليه السّلام في موثّقة عمّار : « لا تصلّ في بيت فيه خمر أو مسكر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 220 الحديث 864 و 377 الحديث 1568 ، وسائل الشيعة : 5 / 153 الحديث 6194 .فيظهر منها الكراهة في بيت فيه مسكر ، أيّ مسكر كان ، فيشمل الفقّاع المسكر أيضا بلا تأمّل .
وأمّا غير المسكر منه فلا ، إلَّا أن يقال : بأنّ ما دلّ على كون الفقّاع خمرا مجهولا وأمثاله فيشمله ، ولذا حكم الفقهاء بكون الفقّاع حراما نجسا ، يضرب شاربه الحدّ وإن لم يكن مسكرا ، وفيه أنّ الظاهر في المقام لعلَّه إرادة المسكر منه .
وكيف كان فالظاهر الكراهة ، إذ وجد فيها المسمّى من الخمر أو المسكر ، سواء كان البيت معدّا للأخذ أم لا ، والمراد هاهنا الخمر المسكر بالعقل ، أي ما يشرب الخمّار ، وشارب المسكر .
فلا يشمل العنب الذي غلى ، أو نشّ بمجرّد الغليان ، والنشيش وإن حرم شربه لذلك فلا مانع من الصلاة في بيت يتّخذ فيه الخلّ أو الدبس من العنب أو التمر أو غيرهما .
والمتعارف اتّخاذهما في البيوت ، ولذا قال في « الفقيه » : لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 159 ذيل الحديث 744 .، انتهى .