شرح
الحرمة ، كما هو مقتضى القاعدة ، وهو الظاهر من الأصحاب .
بل وعن جملة منهم التصريح بفسادها حينئذ أيضا ، لأنّ الصلاة تصرّف حرام ، فيكون حكمها حكم الصلاة في الدار المغصوبة ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 175 ، روض الجنان : 229 ، مدارك الأحكام : 3 / 234 .، فتأمّل جدّا .
ثمّ اعلم ! أنّه لا إشكال في الحكم المذكور كراهة أو تحريما في الطرق النافذة .
أمّا المرفوعة فإن وقعت بإذن أربابها ، فاحتمالان : لثبوت الحكم حرمة أو كراهة [ ل ] إطلاق النصوص ، وللعدم [ ل ] لأصل وللإطلاقات وعدم شمول إطلاق تلك الأخبار للمقام بمقتضى التبادر ، ولعلَّه الأقرب ، وإن وقعت بدون إذن أربابها فلا ريب في التحريم والبطلان ، لما مرّ في الصلاة في الدار المغصوبة .
قوله : ( معاطن الإبل ) . إلى آخره .
هي على ما فسّره الأصحاب مواضعها التي تأوي إليها للمقام أو الشرب ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 132 ، مسالك الأفهام : 1 / 174 ، مدارك الأحكام : 3 / 228 ..
ومقتضى كلام أهل اللغة أنّها أخص من ذلك ، فإنّهم قالوا : معاطن الإبل مباركها حول الماء لتشرب علَّا بعد نهل ، والعلّ : الشرب الثاني ، والنهل : الشرب الأوّل ( 1 )( 1 ) الصحاح : 6 / 2165 ، المصباح المنير : 417 ، مجمع البحرين : 6 / 282 ..
وفي « المدارك » - بعد نقل كلام أهل اللغة - لكنّ الظاهر عدم الفرق بين موضع الشرب وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 229 ..
وهو كذلك ، لما يظهر من الأخبار مثل صحيحة الحلبي أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال : « صلّ فيها ، ولا تصلّ في أعطان الإبل إلَّا أن