تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
المنع صحاح ، مضافا إلى غيرها من المعتبرة الكثيرة ، فكيف قال : وعن الروايتين ؟ ومع ذلك الحمل على الكراهة موقوف على وجود معارض أقوى وهو مفقود ، إذ ليس إلَّا موثّقة يونس بن يعقوب أنّه قال للصادق عليه السّلام : حضرت [ الصلاة ] المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلَّي فيها ؟ قال : « صلّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 279 الحديث 955 ، الاستبصار : 1 / 298 الحديث 1103 ، وسائل الشيعة : 4 / 337 الحديث 5331 .. وفي السند ابن فضّال الفطحي ، ويونس بن يعقوب ، وهما غير إماميين وصاحب « المدارك » يشترط الإيمان في قبول الخبر ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 49 و 82 و 107 .، فلو كان في السند واحد غير مؤمن ، لا يكون حجّة عنده ، فضلا أن يكون اثنين . وعلى تقدير حجّية الموثّق لا تأمّل لأحد في عدم معارضته للصحيح ، فكيف الصحاح ؟ فكيف إذا انضم إليها المعتبرة ؟ وكيف إذا انضم إليه الأدلَّة الأخر كما عرفت ، ووجه عدم المعارضة واضح ، فضلا عن المقاومة ، فضلا عن أن يغلب ففضلا أن يغلب على جميع ما ذكر . وما قال من ظهور لفظ « لا يصلح » في الكراهة ، محلّ نظر ظاهر ، فإنّ الصلاح في مقابل الفساد ، والفقهاء يبنون على ظهور الحرمة ، سيّما القدماء كما لا يخفى ، مع أنّ فيه قرينة واضحة على إرادة الحرمة وهي قوله : « وأمّا إذا خاف فوت الصلاة » . إلى آخره ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 279 الحديث 954 .. مع أنّه يمكن حمل الموثّق على صورة الاضطرار ، كما يتّفق كثيرا من ازدحام الناس المانع من الخروج بسهولة ، حملا للمطلق على المقيّد ، جمعا بين الأخبار ، وهو أولى من حمل الكلّ على الكراهة وحمل هذا على عدم الحرمة ، مع أنّ ظاهره