تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
عبد السلام بن صالح ، عن الرضا عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 392 الحديث 21 ، وسائل الشيعة : 4 / 340 الحديث 5339 نقل بالمعنى .. بل لا يخفى أنّها دالَّة على المطلوب ، ويؤيّده أيضا ما سيجيء في استحباب التياسر عن القبلة ، فتأمّل جدّا ! وفي « المدارك » بعد نقل هذه الأدلَّة : وأجيب عن الأوّل بمنع الإجماع على التحريم ، كيف وهو في أكثر كتبه قائل بالكراهة . وعن الثاني : بعد تسليم كون القبلة هي الجهة ، لاستحالة استقبالها بأجمعها ، بل المعتبر التوجّه إلى جزء من أجزاء الكعبة ، بحيث يكون مستقبلا ببدنه ذلك الجزء . وعن الروايتين بالحمل على الكراهة ، ثمّ قال : ويمكن المناقشة في هذا الحمل بقصور الرواية الأولى عن مقاومة هذين الخبرين من حيث السند ويشكل الخروج بها عن ظاهرهما وإن كان الأقرب ذلك ، لاعتبار سند الرواية ، وشيوع استعمال النهي في الكراهة ، بل ظهور لفظ « لا يصلح » فيه كما لا يخفى ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 124 و 125 .. أقول : فيه أنّ ما أجاب به من أنّ المعتبر التوجّه إلى جزء من أجزاء الكعبة . إلى آخره ما لا دليل عليه . وإنّما المعتبر ما دلَّت عليه ظواهر الأدلَّة من التوجّه إلى جهة الكعبة وإليها ، والمتبادر منها المجموع من حيث المجموع ، كما عرفت . نعم الظاهر من ذلك محاذاة البدن بجزء من أجزاء تلك الجهة ، وأحدهما غير الآخر . وما قال : وعن الروايتين . إلى آخره ، ففيه أنّك قد عرفت أنّ ما دلّ على