شرح
الصلاة من غير تحريم ولا كراهة ، لأنّ القبر يخرج عن كونه قبلة عرفا أو عن يمينه وغير ذلك ، ولأنّه يلزم الكراهة ولو كان بينهما جدران متعددة ، مع أنّ الخروج عن الأصل إنّما هو بالأخبار ، وهي غير شاملة للمقام ، لعدم تبادره منها .
الثالث : قال في « المنتهى » : لو بني مسجد في مقبرة لم تزل الكراهة ،
لأنّها لا تخرج عن الاسم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 316 .، انتهى .
الرابع : الحكم المذكور حرمة أو كراهة واضح في المقابر التي تكون باقية على حالها
ولم يسلب عنها إطلاق الاسم في العرف .
فأمّا لو تغيّرت وانهدمت وصارت مثل غيرها من الأراضي ، وسلب عنها الإطلاق في العرف ، فالظاهر عدم جريان الحكم المذكور فيها ، أمّا على القول باشتراط بقاء المبدأ فظاهر ، وأمّا على القول بالعدم فلعدم ظهور اندراج مثل هذه الصورة في الأخبار .
الخامس : روى يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن الصلاة على القبر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 201 الحديث 469 ، الاستبصار : 1 / 482 الحديث 1869 ، وسائل الشيعة :
5 / 160 الحديث 6219 مع اختلاف يسير .هي محمولة على الكراهة لضعف السند مسامحة ونقل في « الروض » عن ابن بابويه القول بالتحريم ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 229 .، وكأنّه حكم بذلك أخذا بظاهر الخبر ، وفيه ما تقدّم .
قوله : ( وأن يصلَّي [ المكتوبة ] في جوف الكعبة ) . إلى آخره .
اختلف الأصحاب فيه اختيارا ، بعد اتّفاقهم على جوازها اضطرارا ،