شرح
وأين هذا من الصلاة إلى قبر واحد ، فضلا أن يكون قبره عليه السّلام لعدم تبادره ! سيّما بعد ملاحظة ما ورد من الصلاة خلف قبره عليه السّلام ، ممّا نقل في كتب المزار ، بحيث يظهر من الناقل تجويزه للعمل به وبناؤه عليه .
مثل معتبرة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السّلام حيث قال فيها : « ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين عليه السّلام ، وتصلَّي » . إلى أن قال : « وإن شئت صلَّيت خلف القبر وعند رأسه أفضل » ( 1 )( 1 ) كامل الزيارات : 417 الحديث 639 ، بحار الأنوار : 98 / 186 الحديث 30 .. إلى غير ذلك من أخبار كثيرة معتبرة ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : غاية الكثرة ..
مثل معتبرة محمّد بن قولويه في حديث زيارة الحسين عليه السّلام قال : « من صلَّى خلفه صلاة واحدة يريد بها اللَّه تعالى لقي اللَّه تعالى يوم القيامة وعليه من النور ما يغشي كلّ شيء يراه » ( 1 )( 1 ) كامل الزيارات : 238 الحديث 356 ، وسائل الشيعة : 5 / 162 الحديث 6225 مع اختلاف يسير ..
ومثل ما رواه « الكافي » عن الصادق عليه السّلام حيث قال فيه : « تزور فتجعل قبر أبي عبد اللَّه عليه السّلام بين يديك ، فصلّ ست ركعات ، وقد تمّت زيارتك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 577 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 14 / 493 الحديث 19672 مع اختلاف يسير ..
وفيه أيضا عن الحسن بن عطيّة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا « إذا فرغت من السلام على الشهداء فأت [ قبر ] أبي عبد اللَّه عليه السّلام فاجعله بين يديك ثمّ تصلَّي ما بدا لك » ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 578 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 14 / 517 الحديث 19726 ..
وخصوصا بعد ما عرفت من الصحاح من عدم البأس أصلا في الصلاة بين القبور وأنّ المعارض لها لا يقاومها سندا ، سيّما بعد ما ورد من أنّ الذي يصلَّي له أقرب إليه من حبل الوريد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 135 الحديث 6137 .، وأمثال ذلك ، خصوصا مع ظهور أنّ التشديد في