تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وبالجملة لم يظهر من الموثّقة ما يخالف الأخبار السابقة وغيرها ، بل ظاهرها الموافقة لها ، فظهر ما في قول المصنّف : ( سيّما إذا اتّخذ القبر قبلة ) . إلى آخره . وفي « المقنعة » : أنّه لا تجوز الصلاة إلى شيء من القبور حتّى يكون بينه وبينه حائل ، ولو قدر لبنة ، أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع ، ثمّ قال : روي أنّه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام عليه السّلام ، والأصل ما قدّمناه ( 1 )( 1 ) المقنعة : 151 و 152 .، انتهى . ولا يخفى ضعفه لما عرفت ، وإن نسب عدم الجواز إلى القبر إلى الصدوق وأبي الصلاح أيضا ( 1 )( 1 ) نقل عن الصدوق في منتهى المطلب : 4 / 316 ، نقل عن أبي الصلاح في كشف اللثام : 3 / 300 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 156 ذيل الحديث 727 .، مع التأمّل في ظهور التحريم من كلامهم . بل ربّما يظهر خلافه من كلام المفيد فإنّه قال - بعد ما ذكر بلا فصل - : ويصلَّي الزائر ممّا يلي الرأس ، وهو أفضل من أن يصلَّي إلى القبر من غير حائل بينه وبينه ( 1 )( 1 ) المقنعة : 152 مع اختلاف يسير .، وأمّا الصدوق فيفتي بمضمون الرواية ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : ففتواه نفس الرواية .، وعرفت المراد منها . ويظهر من كلام المفيد وغيره عموم المنع ، وشموله للصلاة إلى قبر الإمام عليه السّلام أيضا ، وإن روى في « التهذيب » في الصحيح عن الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليه السّلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة عليهم السّلام ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز [ لمن صلَّى ] عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة أو يقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم على القبر ويصلَّي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : « أمّا السجود على القبر فلا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 58 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني