شرح
وعن الشهيد في « روض الجنان » : المراد بالحائل الحاجز بينهما بحيث يمنع الرؤية من جدار أو ستر أو غيرهما ، والظاهر أنّ الظلمة وفقد البصر كافيان فيه ، وهو اختيار المصنّف في « التحرير » ، لا تغميض الصحيح عينيه مع احتماله ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 225 .، انتهى .
أقول : الظاهر عدم إجزاء شيء من ذلك ، لأنّ الوارد في النصوص ، إمّا بلفظ « الحاجز » ، أو « الستر » ، أو « الحائط » ، وشئ من هذه الألفاظ لا يصدق على ما ذكره ، فيكون ما ذكروه خاليا عن الدليل .
ويؤيّده عدم الإشارة في شيء من الأخبار إلى شيء من ذلك ، لا سيّما مع كونها أسهل حصولا من الذي اعتبر فيها ، لا سيّما وتغميض الصحيح عينيه .
قوله : ( ويكره ) .
هذا هو المشهور ، بل لعلَّه لا خلاف فيه ، لمرسلة عبد اللَّه بن الفضل عن الصادق عليه السّلام : « عشرة مواضع لا يصلَّى فيها : الطين ، والماء ، والحمّام ، والقبور ومسانّ الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 390 الحديث 12 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 156 الحديث 725 ، تهذيب الأحكام : 2 / 219 الحديث 863 ، الاستبصار : 1 / 394 الحديث 1504 ، وسائل الشيعة : 5 / 142 الحديث 6160 ..
وما ذكره المصنّف من الموثّق عن عمّار عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل يصلَّي بين القبور ؟ قال : « لا يجوز ذلك إلَّا أن يجعل بينه وبين القبور عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة [ أذرع ] عن يساره » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 390 الحديث 13 ، تهذيب الأحكام : 2 / 227 الحديث 896 ، الاستبصار : 1 / 397 الحديث 1513 ، وسائل الشيعة : 5 / 159 الحديث 6216 .وعدم الجواز فيه محمول على الكراهة لما ذكر .