شرح
والأصل في الإطلاق الحقيقة ، وهو الذي قدّمناه ، ولو سلَّم إطلاقهما عليهما لوجب حمله على ما ذكرنا دونهما لكونهما من الأفراد الغير المتبادرة .
وعن الشهيد في بعض حواشيه على « القواعد » : إنّ الصبي والبالغ يقرب حكمهما من الرجل والمرأة ، وكأنّه عنى بالبالغ الصبية ، لأنّ الصفة التي على فاعل يشترك فيها المذكر والمؤنث ( 1 )( 1 ) نقل عن الشهيد في روض الجنان : 226 ، ذخيرة المعاد : 244 .، ولا وجه له بعد ما ذكرناه .
وما قاله بعض من أنّ مستنده ما يوجد في كتب اللغة من إطلاق الرجل على غير المكلَّف فإنّه قال في « القاموس » : الرجل - بالضمّ - معروف ، وإنّما هو لمن شبّ واحتلم ، أو هو رجل ساعة يولد ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 392 .، وفي « الصحاح » : هو الذكر من الناس ( 1 )( 1 ) الصحاح : 4 / 1705 مع اختلاف يسير .( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 7 / 193 .، فغير جيّد .
أمّا أوّلا : فلأنّ الإطلاق أعم من الحقيقة ، والمجاز خير من الاشتراك .
وأمّا ثانيا : فبعد تسليم كونهما رجلا وامرأة في اللغة حقيقة ، فلا شكّ في أنّه في العرف ليس كذلك ، لوجود أمارات المجازية فيها ، وذلك عدم التبادر ، أو تبادر الغير ، وصحّة السلب .
هذا مع أنّ عبارة « القاموس » ربّما يظهر منها كون الرجل فيما هو في العرف حقيقة فيه ، حيث أحال معناه إلى العرف ، فقال : إنّه معروف ، مضافا إلى تعقيبه ذلك بالحصر فيه ، وظهور تردد منه في إطلاقه على الصبي حيث ذكره بلفظ « أو » .
وبالجملة هذه القرائن ربّما تنادي بالحصر في الأوّل ، وإطلاق روايتي