تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
الظاهر أنّ المشهور بين الشيعة هو الحرمة . بل ظاهر كلام الشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » إجماعهم عليه ، لأنّه بعد ذكر بعض الأخبار الدالَّة على كونه سنّة ، قال : ما تضمّن ذكر هذه الألفاظ ، فإنّها محمولة على التقيّة ، لإجماع الطائفة على ترك العمل بها . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 63 ذيل الحديث 222 ، الاستبصار : 1 / 308 ذيل الحديث 1146 .، فلاحظ . ويشهد عليه أيضا فتواه في « النهاية » بالحرمة ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 67 .، فإنّه كتاب ألَّفه بعد « التهذيب » وقبل « الاستبصار » على طريقة ما فهمه ورجّحه من أخبار « التهذيب » ، وفي « الاستبصار » أيضا ذكر ما ذكره في « التهذيب » بعينه . وفي « المنتهى » قال : إنّه غير مشروع عند أكثر أصحابنا ، إلى أن ادّعى عمل الأصحاب على عدم المشروعيّة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 381 .، فلاحظ ! بل ظاهر السيّد في « الانتصار » أيضا دعوى الإجماع على المنع ، حيث قال : والدليل على صحّة ما ذهبنا إليه من الكراهة والمنع الإجماع الذي تقدّم ، وأيضا لو كان مشروعا لوجب أن يقوم عليه دليل شرعي ، ولا دليل فيه . إلى آخر ما ذكره ( 1 )( 1 ) الانتصار : 39 .، فلاحظ ! بل الظاهر عندهم أنّه بدعة عمر ، قال جدّي : وذكر العامّة في صحاحهم أنّه بدعة عمر ، حتّى ذكروا أنّ ابن عمر دخل مسجدا سمع المؤذّن يذكره فخرج من المسجد ولم يصلّ فيه ، وقال : لا نصلَّي في مسجد يبتدع فيه بدعة ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 148 الحديث 538 ، سنن الترمذي : 1 / 381 و 382 الحديث 198 نقل بالمعنى .( 1 )( 1 ) روضة المتقين : 2 / 241 ..