تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
وقالوا : العام والخاص المتنافيا الظاهر ، يقدّم الخاص ، والمطلق يحمل على المقيّد . وفيه أنّ الأمر كذلك ، لو لم تكن قرينة ومرجّح على إرادة جمع آخر ، وبالتأمّل فيما ذكرنا ، ربّما يظهر كون جمع المشهور أظهر ، وعلى تقدير التساوي أيضا يتعيّن المشهور ، بل وعلى تقدير رجحان غير معتد به أيضا ، فتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى الأدلَّة والفتاوى ، عدم كراهة الكلام ما بين الأذان والإقامة ، لكن فيما رواه الصدوق من المكروهات عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كراهة الكلام بين أذان الصبح وإقامته حتّى تقضى الصلاة ( 1 )( 1 ) الخصال : 2 / 520 الحديث 9 .، وأفتى به في « [ الألفية و ] النفلية » ( 1 )( 1 ) الألفية والنفلية : 110 .، بعد يحيى بن سعيد في « الجامع » ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 72 .. قوله : ( ومن الكلام ) . إلى آخره . هذا هو المشهور ، بل في « المنتهى » قال : الترجيع مكروه ذهب إليه علماؤنا ، لكن قال : هو تكرار الشهادتين مرّتين ، وقال الشيخ في « المبسوط » : الترجيع غير مسنون ، وهو تكرار التكبير والشهادتين في أوّل الأذان ، فإن أراد تنبيه غيره جاز تكرير الشهادتين ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 95 .. وممّن كره الترجيع : الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المغني لابن قدامة : 1 / 243 ، شرح فتح القدير 1 / 241 ، المجموع للنووي : 3 / 91 .، وقال الشافعي : يستحبّ ( 1 )( 1 ) مغني المحتاج : 1 / 136 .، وهو أن يذكر الشهادتين مرّتين مرّتين يخفض بذلك صوته ، ثمّ يعيدهما رافعا [ بهما ] صوته ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 377 .، انتهى .