شرح
والثالث : كون التكبير في أوّل الأذان مرّتين ، وهو أيضا مخالف لإجماع الشيعة بل طريقتهم ، إذ ذكرنا عن « المنتهى » أنّه قال : التكبير في أوّل الأذان أربع ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ثمّ قال : وقال مالك : أنّه مرّتان وهو قول أبي يوسف . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 374 و 375 ، راجع ! الصفحة : 508 من هذا الكتاب .، وقلنا أنّ مذهب مالك في ذلك كان هو المشهور المتداول بينهم .
والرابع : أنّ ابن سنان روى عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 414 الحديث 6966 .الأذان بالكيفيّة التي ذكرناها في بحث كيفيّة الأذان ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 507 و 508 من هذا الكتاب .، والراوي والمروي عنه ، والحكاية واحدة .
فظهر أنّه وقع الاختلاف في نقل الرواية المذكورة ، والأصحاب نقلوها ، كما مرّ ، وأعرضوا عن نقل هذه الكيفيّة ، فلو كانت الرواية واحدة لم يكن بهذه الكيفيّة عبرة ، والبناء على كونهما روايتين بعيد ، أظهرنا وجهه مكرّرا .
وعلى تقدير التسليم تعيّن طرحها من الوجوه المذكورة ، مضافا إلى الأخبار المتواترة في أنّ ما وافقت العامة يجب طرحه ، ويجب الأخذ بما خالفهم ، مضافا إلى الاعتبار ، وطريقة الشيعة في جميع المسائل الفقهيّة في الأعصار والأمصار ، بل أصل اختلاف الأخبار من الخاصة من ذلك ، وغالبه كذلك .
بل يكفي الموافقة لهم في حكم واحد ، والمدار في الجميع كان على ذلك ، فما ظنّك بالموافقة لهم في أحكام متعدّدة متكثّرة ؟ سيّما وكون كلّ واحد خلاف شعار الخاصة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : الشيعة .، وخصوصا مع الموافقة لشعار العامة ، فبملاحظة جميع ذلك كيف يبقى مجال للتأمّل في الطرح ووجوب ترك العمل ؟ وإن لم يكن الحمل على التقيّة من جهة أخرى .