تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
صحيحة حمّاد بن عثمان ، ورواية الحسن بن شهاب السابقتين . ولا يخفى أنّ ظاهرهما صورة الانفراد ، وكون المقيم يتكلَّم . وهذه الأخبار واردة في الجماعة ، وصدور إقامتها ، فليس هاهنا تعارض بحسب الظاهر ، والبناء على عدم القول بالفصل بين الجماعة والفرادى ، فيه ما فيه ، لما عرفت من أنّ السيّد ، بل الصدوق أيضا قائلان بالفصل ( 1 )( 1 ) نقل عن السيد في المعتبر : 2 / 143 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 185 الحديث 879 .. مع أنّ الشيخ صرّح بهذا الحكم على حدة في « النهاية » ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 66 .. ومنع بعض العلماء كون لفظ الحرام حقيقة في المصطلح عليه الآن ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، وفيه نظر يظهر ممّا ذكرنا في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الفوائد الحائرية : 106 - 109 .، مع أنّ إطلاق لفظ الحرام بالمعنى اللغوي ظاهر في المصطلح عليه ، لانصراف المطلق إلى الفرد الكامل ، مثل لفظ الممنوع عنه . نعم الظاهر من هذه الأخبار استثناء خصوص تقديم الإمام ، لا جميع ما استثنوه . ويظهر من « المنتهى » أنّ استثناء الجميع لا خلاف فيه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 394 .، فيحصل وهن في ظاهر هذه الروايات ، مضافا إلى أنّ الظاهر بملاحظة مجموع الروايات ، أنّ المنع عن التكلَّم من جهة احترام الصلاة ، وشدّة ارتباط الإقامة بها ، سيّما بعد قول : « قد قامت الصلاة » . فلا يناسبه استثناء قول تقدّم يا فلان ، سيّما مع تيسّر حصول التقديم بالإشارة والتقديم ، ولا سيّما استثناء جميع ما يتعلق بالصلاة كذلك ، وخصوصا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 538 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني